تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بحسب الذات ، وهي سواء كانت موجبة أو سالبة ، فتركيبها من مطلقتين عامّتين : إحداهما موجبة ، والأخرى سالبة ، ومثالها إيجابا وسلبا ما مرّ . أقول : الوجوديّة اللادائمة هي المطلقة العامّة مع قيد اللادوام بحسب الذات ، وهي - سواء كانت موجبة أو سالبة - يكون تركيبها من مطلقتين عامّتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة ؛ لأنّ الجزء الأوّل مطلقة عامّة والجزء الثاني هو اللادوام ، وقد عرفت أنّ مفهومه مطلقة عامّة . ومثالها إيجابا وسلبا ما مرّ من قولنا : « كلّ إنسان ضاحك بالفعل لا دائما » و « لا شيء من الإنسان بضاحك بالفعل لا دائما » . وهي أخصّ من الوجوديّة اللاضروريّة ، لأنّه متى صدقت مطلقتان صدقت مطلقة وممكنة ، بخلاف العكس . وأعمّ من الخاصّتين ، لأنّه متى تحقّق الضرورة أو الدوام بحسب الوصف لا دائما ، تحقّق فعليّة النسبة لا دائما من غير عكس . ومباينة للدائمتين - على ما مرّ غير مرّة . وأعمّ من العامّتين من وجه ، لتصادقها في مادّة المشروطة الخاصّة وصدقهما بدونها في مادّة الضرورة ، وبالعكس حيث لا دوام بحسب الوصف . وأخصّ من المطلقة والممكنة العامّتين ، وذلك ظاهر .

[ 59 - من القضايا المركّبة : الوقتيّة ]

قال : الخامسة الوقتيّة ، وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 291 | قطب الدين الرازي