تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
أو سلبه عنه بالفعل ؛ أمّا الإيجاب فكقولنا : « كلّ إنسان متنفّس بالإطلاق العامّ » . وأمّا السلب فكقولنا : « لا شيء من الإنسان بمتنفّس بالإطلاق العامّ » . وإنّما كانت مطلقة لأنّ القضيّة إذا أطلقت ولم تقيّد بقيد - من دوام أو ضرورة أو لا دوام أو لا ضرورة - يفهم منها فعليّة النسبة ، فلمّا كان هذا المعنى مفهوم القضيّة المطلقة تسمّى بها ، وإنّما كانت عامّة لأنّها أعمّ من الوجوديّة اللادائمة واللاضروريّة كما سيجيء . وهي أعمّ من القضايا الأربع المتقدّمة ، لأنّه متى صدقت ضرورة أو دوام بحسب الذات أو بحسب الوصف تكون النسبة فعليّة ، وليس يلزم من فعليّة النسبة ضرورتها أو دوامها . السادسة : الممكنة العامّة « 1 » ، وهي التي حكم فيها بسلب الضرورة المطلقة عن الجانب المخالف للحكم ، فإن كان الحكم في القضيّة بالإيجاب كان مفهوم الإمكان سلب ضرورة السلب ، لأنّ الجانب المخالف للإيجاب هو السلب ، وإن كان الحكم في القضيّة بالسلب كان مفهومه سلب ضرورة الإيجاب ، فإنّه هو الجانب المخالف للسلب ، فإذا قلنا : « كلّ نار حارّة بالإمكان العامّ » كان معناه أنّ سلب الحرارة عن النار ليس بضروريّ ؛ وإذا قلنا : « لا شيء من الحارّ ببارد بالإمكان العامّ » ، فمعناه أنّ
هامش
( 1 ) الإمكان العامّ يفسر تارة بسلب الضروريّة الذاتيّة عن الجانب المخالف للحكم كما ذكره ، وتارة بسلب الامتناع الذاتيّ عن الجانب الموافق ، فإمكان الإيجاب معناه عدم امتناع الإيجاب أو عدم ضرورة السلب ؛ وكذا الحال في إمكان السلب والتفسيران متساويان كما لا يخفى ( شريف ) .