الرابعة : العرفيّة العامّة « 1 » ، وهي التي حكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ما دام ذات الموضوع متّصفا بالعنوان . ومثالها إيجابا وسلبا ما مرّ في المشروطة العامّة من قولنا : « دائما كلّ كاتب متحرّك الأصابع ما دام كاتبا » و « دائما لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا » .
وإنّما سمّيت « عرفيّة » لأنّ العرف إنّما يفهم هذا المعنى من السالبة إذا أطلقت ، حتّى إذا قيل : « لا شيء من النائم بمستيقظ » يفهم العرف أنّ المستيقظ مسلوب عن النائم ما دام نائما ، فلما اخذ هذا المعنى من العرف نسبت إليه .
و « عامّة » لأنّها أعمّ من العرفيّة الخاصّة التي هي من المركّبات .
وهي أعمّ مطلقا من المشروطة العامّة ، فإنّه متى تحقّقت الضرورة بحسب الوصف تحقّق الدوام بحسب الوصف من غير عكس ، وكذا من الضروريّة والدائمة ، لأنّه متى صدقت الضرورة أو الدوام في جميع أوقات الذات صدق الدوام في جميع أوقات الوصف ولا ينعكس .
الخامسة المطلقة العامّة ، وهي التي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع
هامش
( 1 ) لم يعتبر هاهنا معنيان على قياس معنيي المشروطة ، لأنّ المحمول إذا كان دائما لمجموع الذات والوصف كان دائما للذات في زمان الوصف ، لأنّ معنى الدوام استمراره وعدم انفكاكه ، وهو حاصل بالقياس إلى المجموع وبالقياس إلى الذات وحده في زمان الوصف ، سواء كان للوصف مدخل في دوام المحمول - كما مرّ في المثال المذكور - أو لم يكن - كما في قولك : « كلّ كاتب حيوان » ( شريف ) .