تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ثلاثة عشر قضية : منها بسيطة - وهي التي حقيقتها إيجاب فقط ، أو سلب فقط - ومنها مركّبة - وهي التي حقيقتها تركّبت من إيجاب وسلب معا . أمّا البسائط فستّ : الأولى : الضروريّة المطلقة ، وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ما دامت ذات الموضوع موجودة ، كقولنا : « بالضرورة كلّ إنسان حيوان » ، و « بالضرورة لا شيء من الإنسان بحجر » . الثانية : الدائمة المطلقة ، وهي التي يحكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجودة ، مثالها إيجابا وسلبا ما مرّ . الثالثة : المشروطة العامّة ، وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع ، كقولنا : « بالضرورة كلّ كاتب متحرّك الأصابع ما دام كاتبا » و « بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا » . الرابعة : العرفيّة العامّة ، وهي التي يحكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع ، ومثالها إيجابا وسلبا ما مرّ . الخامسة : المطلقة العامّة ، وهي التي يحكم فيها بثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بالفعل ، كقولنا : « بالإطلاق العامّ كلّ إنسان متنفّس » و « بالإطلاق العامّ لا شيء من الإنسان بمتنفّس » . السادسة : الممكنة العامّة ، وهي التي يحكم فيها بارتفاع الضرورة المطلقة عن الجانب المخالف للحكم ، كقولنا : « بالإمكان العامّ كلّ نار حارّة » و « بالإمكان العامّ لا شيء من النار ( ن : الحارّ ) ببارد » . أقول : القضيّة إمّا بسيطة أو مركّبة ؛ لأنّها إن اشتملت على حكمين مختلفين بالإيجاب والسلب فهي مركّبة ، وإلّا فبسيطة .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 276 | قطب الدين الرازي