تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

[ 53 ] قال : البحث الرابع في القضايا الموجّهة

[ مادة القضيّة وجهتها ]

لا بدّ لنسبة المحمولات إلى الموضوعات من كيفيّة - إيجابيّة كانت النسبة أو سلبيّة - كالضرورة والدوام ، واللاضرورة واللادوام ، وتسمّى تلك الكيفيّة « مادّة القضيّة » واللفظ الدالّ عليها يسمّى « جهة القضية » . أقول : نسبة المحمول « 1 » إلى الموضوع - سواء كانت بالإيجاب أو بالسلب - لا بدّ لها من كيفيّة في نفس الأمر - كالضرورة واللاضرورة ، والدوام واللادوام - فإنّ كلّ نسبة فرضت إذا قيست إلى نفس الأمر فإمّا أن تكون مكيّفة بكيفية الضرورة أو بكيفيّة اللاضرورة ، ومن جهة أخرى « 2 » : إمّا أن تكون مكيّفة بكيفيّة الدوام أو اللادوام ، فإذا قلنا : « كلّ
هامش
( 1 ) إذا قلت : « زيد قائم » فهناك نسبة هي نسبة القيام إلى زيد - لا نسبة زيد إلى القيام - فإنّ « زيدا » أريد به الذات وهي أمر مستقلّ بنفسه لا يقتضى ارتباطا بغيره ، و « القائم » أريد به مفهومه الذي يقتضي ارتباطا بغيره . فلذلك قال : « نسبة المحمول إلى الموضوع » وإن كانت النسبة متصوّرة بين بين ( شريف ) .
( 2 ) يعنى أنّ تقسيم كيفيّة النسبة إلى الضرورة واللاضرورة تقسيم برأسه ثنائيّ ، وتقسيمها إلى الدوام واللادوام تقسيم آخر ثنائيّ أيضا - لا أنّ المجموع تقسيم واحد رباعيّ ( شريف ) .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 273 | قطب الدين الرازي