الموضوع - وهي الأفراد - والطبيعة ليست منها ، فخروجها عن التقسيم لا يخلّ بالانحصار ، لأنّ عدم الانحصار بأن يتناول المقسم شيئا ولا تتناوله الأقسام ، والمقسم هاهنا لا يتناول الطبيعيّات ، فلا يختلّ الانحصار بخروجها .
[ 46 - القضية المهملة في قوة الجزئيّة ]
قال : وهي في قوة الجزئيّة ، لأنّه متى صدق « الإنسان في خسر » صدق « بعض الإنسان في خسر » وبالعكس .
أقول : المهملة في قوة الجزئيّة ، بمعنى أنهما متلازمان ، فإنّه متى صدقت المهملة صدقت الجزئيّة وبالعكس ، فإذا صدق قولنا : « الإنسان في خسر » صدق « بعض الإنسان في خسر » وبالعكس .
أمّا أنّه كلّما صدقت المهملة صدقت الجزئيّة : فلأنّ الحكم فيها على أفراد الموضوع ، ومتى صدق الحكم على أفراد الموضوع ، فإمّا أن يصدق ذلك الحكم على جميع الأفراد أو على بعضها ، وعلى كلا التقديرين يصدق الحكم على بعض الأفراد وهو الجزئيّ .
وأمّا بالعكس : فلأنّه متى صدق الحكم على بعض الأفراد صدق الحكم على الأفراد مطلقا وهو المهملة .