تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مفهوم ( ب ) وإلّا لكان ( ج ) و ( ب ) لفظين مترادفين ، فلا يكون حمل في المعنى - بل في اللفظ - بل معناه أن كلّ ما صدق عليه ( ج ) من الأفراد فهو ( ب ) . فإن قلت : كما أنّ ل « ج » « 1 » اعتبارين كذلك ل « ب » اعتباران : مفهوم
هامش
( 1 ) قد عرفت أنّ كلّ كلّيّ له مفهوم وما صدق عليه من الأفراد ، فلكلّ واحد من ( ج ) و ( ب ) مفهوم وما صدق عليه من الأفراد ؛ فيتصوّر هناك معان أربعة : الأول أنّ مفهوم ( ج ) مفهوم ( ب ) وقد عرفت بطلانه . والثاني أنّ ما صدق عليه ( ج ) من الأفراد ثبت له مفهوم ( ب ) وهو المراد . والثالث أنّ ما صدق عليه ( ج ) من الأفراد هو ما صدق عليه ( ب ) ؛ وهو أيضا باطل ، لأنّ ما صدق عليه الموضوع هو بعينه ما صدق عليه المحمول سواء انحصر ما صدق عليه المحمول فيما صدق عليه الموضوع أو لم ينحصر ، وإذا اتّحد ما صدقا عليه كان مفهوم القضيّة ثبوت الشيء لنفسه ، فيكون صدقا ضروريّا ، فتنحصر القضايا في الضروريّة . فإن قلت : على تقدير إرادة الأفراد منهما معا ينبغي أن لا يكون في القضيّة حمل بحسب المعنى ، لاتّحاد الموضوع والمحمول حينئذ في الحقيقة ، ولذلك قال : « ضرورة ثبوت الشيء لنفسه » . قلت : هما وإن اتّحدا حقيقة ، لكنهما اختلفا من جهة أنّ الأفراد اعتبرت في جانب الموضوع من حيث أنّها يصدق عليها ( ج ) ، وفي المحمول من حيث أنّها يصدق عليها ( ب ) ؛ وهذا المقدار من الاختلاف والتغاير كاف في صحّة الحمل بحسب المعنى . وأمّا اعتبار التغاير في مفهوم واحد باعتبار الدلالة عليه بلفظين فغير ملتفت إليه ؛ فلذلك قال هناك بعدم الحمل - دون انحصار القضايا في الضروريّة . الرابع أنّ مفهوم ( ج ) ما صدق عليه ( ب ) ، وهو أيضا ليس من القضايا المعتبرة ، لما عرفت من أنّ الحكم على الأفراد دون الطبيعة . والحاصل أنّ المعتبر في جانب الموضوع هو الأفراد ، وفي جانب المحمول هو المفهوم . هذا في القضايا المعتبرة في العلوم ، إذ المقصود منها - كما عرفت إجراء الأحكام على الذوات المتأصّلة في الوجود بأحوالها ، والذوات المتأصّلة هي الأفراد ، والأحوال هي المفهومات ( شريف ) .