تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وإن كان كلّيّا : فإمّا أن يكون الحكم فيها على نفس طبيعة الكلّيّ أو على ما صدق عليه من الأفراد : فإن كان الحكم على نفس الطبيعة فهي طبيعيّة . وإن كان على ما صدق عليه من الأفراد : فإمّا أن يبين فيها كميّة الأفراد وهي المحصورة . أو لا ، وهي المهملة . والشيخ في الشفاء « 1 » ثلّث القسمة فقال : « الموضوع إن كان جزئيّا فهي الشخصيّة ، وإن كان كلّيّا فإن بيّن فيها كميّة الأفراد فهي المحصورة ، وإلّا فهي المهملة » . وشنّع عليه المتأخّرون « 2 » بعدم الانحصار فيها ، لخروج الطبيعيّة . والجواب أنّ الكلام في القضيّة المعتبرة في العلوم ، والطبيعيّات لا اعتبار لها في العلوم « 3 » ، لأنّ الحكم في القضايا على ما صدق عليه
هامش
( 1 ) راجع الشفاء : العبارة ، 45 ، الفصل السابع .
( 2 ) راجع التفصيل في شرح المطالع الفصل الثالث من الباب الأول من القسم الثاني .
( 3 ) وذلك لأنّ الموجودات المتأصّلة هي الأفراد ، والطبيعة إنّما توجد في ضمنها ، والمقصود من العلوم معرفة أحوال الموجودات المتأصّلة . فإن قلت : الشخصيّة أيضا ليست معتبرة في العلوم ، إذ لا يبحث فيها عن الأشخاص . قلت : هي معتبرة في ضمن المحصورات ، بخلاف الطبيعيّة ، فإنّها ليست بمعتبرة - لا في ذاتها ولا في ضمن المحصورات - لأنّ الحكم فيها على الأفراد - لا على الطبائع . وأيضا : الشخصيّة قد تقوم في الظاهر مقام الكلّيّة ، فتنتج من كبرى الشكل الأول ، نحو « هذا زيد وزيد حيوان فهذا حيوان » بخلاف الطبيعيّة ، فإنّها لا تنتج في كبرى الشكل الأول كقولنا : « زيد إنسان والإنسان نوع » مع أنّه لا يصدق « زيد نوع » ( شريف ) .