الأفراد أو على بعضها ، وأيّا ما كان : فإمّا بالإيجاب أو بالسلب .
فإن كان الحكم فيها على كلّ الأفراد فهي « كلّيّة » : إمّا موجبة وسورها « كلّ » - أي كلّ واحد واحد - لا الكلّ المجموعي - كقولنا :
« كلّ نار حارّة » أي كلّ واحدة من أفراد النار حارّة . وإمّا سالبة ، وسورها « لا شيء » و « لا واحد » كقولنا : « لا شيء - أو لا واحد - من الناس بجماد » .
وإن كان الحكم فيها على بعض الأفراد فهي « جزئيّة » : إمّا موجبة وسورها « بعض » و « واحد » كقولنا : « بعض الحيوان - أو واحد من الحيوان - إنسان » أي بعض أفراد الحيوان - أو واحد من أفراده - إنسان » .
وإمّا سالبة وسورها « ليس كلّ » و « ليس بعض » و « بعض ليس » كقولنا : « ليس كلّ حيوان إنسانا » و « ليس بعض الحيوان إنسانا » و « بعض الحيوان ليس بإنسان » .
والفرق بين الأسوار الثلاثة أنّ « ليس كلّ » دالّ على رفع الإيجاب الكلّي بالمطابقة وعلى السلب الجزئيّ بالالتزام ، و « ليس بعض » و « بعض ليس » بالعكس من ذلك .
أمّا أنّ « ليس كلّ » دالّ على رفع الإيجاب الكلّي بالمطابقة : فلأنّا إذا قلنا : « كلّ حيوان إنسان » يكون معناه ثبوت الإنسان لكلّ واحد واحد من أفراد الحيوان - وهو الإيجاب الكلّي - وإذا قلنا : « ليس كلّ حيوان إنسانا » يكون مفهومه الصريح أنّه ليس يثبت الإنسان لكلّ واحد واحد من أفراد الحيوان ، وهو رفع الإيجاب الكلّي .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 238
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٢٣٨