وسورها « بعض » أو « واحد » كقولنا : « بعض الحيوان - أو واحد من الحيوان - إنسان » ، وإمّا سالبة وسورها « ليس كلّ » و « ليس بعض » و « بعض ليس » كقولنا : « ليس كلّ حيوان إنسانا » و « ليس بعض الحيوان بإنسان » و « بعض الحيوان ليس بإنسان » .
أقول : هذا تقسيم ثالث للحمليّة باعتبار الموضوع :
فموضوع الحمليّة إمّا أن يكون جزئيّا أو كلّيّا :
فإن كان جزئيّا : سمّيت القضيّة « شخصيّة » و « مخصوصة » ، إمّا موجبة كقولنا : « زيد إنسان » وإمّا سالبة ، كقولنا : « زيد ليس بحجر » .
أمّا تسميتها « شخصيّة » فلأنّ موضوعها شخص معيّن ، وأمّا تسميتها « مخصوصة » فلخصوص موضوعها ؛ ولمّا كان هذا التقسيم باعتبار الموضوع لوحظ في أسامي الأقسام حال الموضوع .
وإن كان كلّيّا : فإمّا أن يبيّن فيها كميّة أفراد الموضوع - من الكلّيّة والبعضيّة - أو لا يبيّن .
واللفظ الدالّ عليها - أي على كميّة الأفراد - يسمّى « سورا » أخذا من « سور البلد » كما أنّه يحصر البلد ويحيط به ، كذلك اللفظ الدالّ على كميّة الأفراد يحصرها ويحيط بها .
فإن بيّن فيها كميّة أفراد الموضوع سميت القضيّة « محصورة » و « مسوّرة » ، أمّا أنّها محصورة فلحصر أفراد موضوعها ، وأمّا أنّها مسوّرة فلاشتمالها على السور .
وهي - أي المحصورة - أربعة أقسام : لأنّ الحكم فيها إمّا على كلّ
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 237
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٢٣٧