دون غيرها - على ما نقله الشيخ « 1 » - ولغة العجم لا تستعمل القضيّة خالية عنها « 2 » - إمّا بلفظ كقولهم « هست » و « بود » - وإمّا بحركة - كقولهم « زيد دبير » بالكسر .
[ 43 - القضية الموجبة والسالبة ]
قال : وهذه النسبة إن كانت نسبة بها يصحّ أن يقال : « إنّ الموضوع محمول » فالقضيّة موجبة ، كقولنا : « الإنسان حيوان » ، وإن كانت نسبة بها يصح أن يقال : « إنّ الموضوع ليس بمحمول » فالقضيّة سالبة ، كقولنا :
« الإنسان ليس بحجر » .
أقول : هذا تقسيم ثان للحمليّة باعتبار النسبة الحكميّة ، التي هي مدلول الرابطة .
فتلك النسبة إن كانت نسبة بها يصحّ أن يقال : « الموضوع محمول » كانت القضيّة موجبة ، كنسبة الحيوان إلى الإنسان ، فإنّها نسبة ثبوتيّة مصحّحة لأن يقال « الإنسان حيوان » .
وإن كانت نسبة بها يصحّ أن يقال : « الموضوع ليس بمحمول » فالقضيّة سالبة كنسبة الحجر إلى الإنسان فإنّها نسبة سلبيّة بها يصحّ أن يقال :
هامش
( 1 ) راجع الشفاء : العبارة ، 37 - 39 ، الفصل السادس من المقالة الأولى من الفن الثالث . و 77 ، الفصل الأول من المقالة الثانية من الفن الثالث .
( 2 ) نقض ذلك بمثل قولهم : « زيد دبير است ومنجّم » فإنّ قولهم « ومنجّم » قضيّة خالية عن الرابطة ( شريف ) .