تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
« الإنسان ليس بحجر » ، وهذا لا يشمل القضايا الكاذبة « 1 » ، فإنّه إذا قلنا : « الإنسان حجر » كانت القضيّة موجبة ، والنسبة التي هي فيها لا يصحّ بها أن يقال : « الإنسان حجر » وكذلك إذا قلنا : « الإنسان ليس بحيوان » كانت القضيّة سالبة والنسبة التي هي فيها ليست نسبة بحيث يصحّ أن يقال : « الإنسان ليس بحيوان » . فالصواب أن يقال : « الحكم في القضيّة إمّا بأنّ الموضوع محمول أو بأنّ الموضوع ليس بمحمول » . أو يقال : « الحكم فيها إمّا بإيقاع النسبة أو بانتزاعها » . وذلك ظاهر .

[ 44 - القضيّة الشخصيّة والمسوّرة ]

قال : وموضوع الحمليّة إن كان شخصا معيّنا سمّيت « مخصوصة » و « شخصيّة » . وإن كان كلّيّا : فإن بيّن فيها كميّة أفراد ما صدق عليه الحكم - ويسمّى اللفظ الدالّ عليها « سورا » - سمّيت « محصورة » و « مسوّرة » ؛ وهي أربع : لأنّه إن بيّن فيها أنّ الحكم على كلّ الأفراد ، فهي « الكلّيّة » وهي إمّا موجبة وسورها « كلّ » كقولنا : « كلّ نار حارّة » وإمّا سالبة وسورها « لا شيء » و « لا واحد » كقولنا : « لا شيء - أو لا واحد - من الناس بجماد » . وإن بيّن فيها أنّ الحكم على بعض الأفراد فهي « الجزئيّة » وهي إمّا موجبة
هامش
( 1 ) قيل عليه ، إنّما لا يشملها إذا حملت الصحّة على ما هو في نفس الأمر ، وأمّا إذا حملت على ما هو أعمّ من الصحّة بحسب نفس الأمر ، وممّا هو بحسب زعم القائل ، فيشملها قطعا ، وأنت تعلم أنّ المتبادر من عبارة المصنف هو الصحّة في نفس الأمر ، والتعريفات يجب حملها على معانيها المتبادرة منها ( شريف ) .