المذكور « 1 » - وتسمّى غير زمانيّة ، وقد تكون في قالب الكلمة - ك « كان » في قولنا : « زيد كان قائما » وتسمّى زمانيّة .
والقضيّة الحمليّة باعتبار الرابطة إمّا ثنائيّة أو ثلاثيّة ، لأنّها إن ذكرت فيها الرابطة كانت ثلاثيّة لاشتمالها على ثلاثة ألفاظ لثلاثة معان ، وإن حذفت - لشعور الذهن بمعناها - كانت ثنائيّة لعدم اشتمالها إلّا على جزءين بإزاء معنيين .
وقوله : « وقد تحذف في بعض اللغات » إشارة إلى أنّ اللغات مختلفة في استعمال الرابطة « 2 » ، فإنّ لغة العرب ربما تستعمل الرابطة وربما تحذفها بشهادة القرائن الدالّة عليها ، ولغة اليونان توجب الرابطة الزمانيّة
هامش
( 1 ) قد يناقش في ذلك بأنّ لفظ « هو » في « زيد هو عالم » يدلّ على زيد لأنّه ضمير راجع إليه فلا يكون رابطة ، ويقال الرابطة في هذه القضيّة هي حركة الرفع لأنّها دالّة على الارتباط والاستناد ، والدليل عليه أنّ المفردات إذا ذكرت موقوفة الأواخر نحو « زيد » لم يحصل التركيب ولا يفيد الاسناد ، وقد تكون في قالب الكلمة ككان الناقصة وما يتصرّف منها ، وتسمّى زمانيّة لدلالتها على الزمان ، بخلاف لفظ هو وأخواتها ، إذ لا دلالة لها على الزمان أصلا .
وقد نوقش هاهنا أيضا بأنّ مدلول « كان » زائد على مدلول الرابطة لدلالة « كان » على الزمان الذي لا مدخل له في الربط ( ن : الرابط ) ( شريف ) .
( 2 ) قيل : وجه الضبط أن يقال : هاهنا ثلاثة أشياء : « الوجوب والامتناع والجواز » فتضربها في ثلاثة أخرى - هي مجموع الرابطتين معا والرابطة الزمانيّة وحدها ، وغير الزمانيّة وحدها - وفيه بعد لا يخفى ( شريف ) .