أقول : الشرطيّة قسمان متّصلة ومنفصلة :
فالمتّصلة هي التي يحكم فيها بصدق قضيّة أو لا صدقها « 1 » على تقدير صدق قضيّة أخرى .
فإن حكم فيها بصدق قضيّة على تقدير صدق قضية أخرى : فهي « متّصلة موجبة » كقولنا : « إن كان هذا إنسانا فهو حيوان » فإنّ الحكم فيها بصدق الحيوانيّة على تقدير صدق الإنسانيّة .
وإن حكم فيها بسلب صدق قضيّة على تقدير صدق قضيّة أخرى فهي « متّصلة سالبة » كقولنا : « ليس البتّة إن كان هذا إنسانا فهو جماد » فإنّ الحكم فيها بسلب صدق الجماديّة على تقدير صدق الإنسانيّة .
هامش
( 1 ) فالمتّصلة الموجبة هي التي يحكم فيها باتّصال تحقّق قضيّة بتحقّق قضيّة أخرى ، فإن اكتفي بمطلق هذا الاتّصال سمّيت « متّصلة مطلقة » ، وإن قيّد الاتّصال بكونه لزوميّا سمّيت « متّصلة لزوميّة » أو بكونه اتّفاقيّا سمّيت « متّصلة اتّفاقيّة » .
والمتّصلة السالبة هي التي يحكم فيها بسلب ذلك الاتّصال إمّا مطلقا أو لزوميّا أو اتّفاقيّا .
والمنفصلة الموجبة هي التي يحكم فيها بالتنافي بين قضيّتين إمّا في التحقّق والانتفاء معا أو في أحدهما ، فإن اكتفي بمطلق التنافي سمّيت « منفصلة مطلقة » ، وإن قيّد التنافي بكونه ذاتيّا سمّيت « منفصلة عناديّة » ، وإن قيّد بالاتّفاق سمّيت « منفصلة اتّفاقيّة » .
والمنفصلة السالبة هي التي يحكم فيها بسلب ذلك التنافي إمّا مطلقا أو مقيّدا بالعناد أو بالاتّفاق .
وسيرد عليك تفاصيل هذه المعاني في المتّصلة والمنفصلة في مباحث الشرطيّات ( شريف ) .