« المحكوم عليه وبه في القضيّة إن كانا مفردين سمّيت حمليّة وإلّا فشرطيّة » هذا هو المطابق لما ذكره الشيخ في الشفاء « 1 » .
وقيل : صوابه أن يقال : « القضيّة إن انحلّت إلى قضيّتين فهي شرطيّة ، وإلّا فحمليّة » لئلا يرد عليه مثل قولنا : « زيد أبوه قائم » فإنّه حمليّة مع أنّه لم ينحل إلى مفردين ، لأنّ المحكوم به فيه قضيّة .
وهو ليس بصواب من وجهين : أمّا أوّلا فلورود بعض النقوض المذكورة عليه « 2 » . وأمّا ثانيا فلأنّ انحلال القضيّة إلى ما منه تركيبها « 3 » ،
هامش
( 1 ) راجع الشفاء : العبارة ، 32 - 33 ، الفصل الخامس .
( 2 ) وهو قولنا : « زيد عالم يضادّه زيد ليس بعالم » وقولنا : « الشمس طالعة يلزمه النهار موجود » ( شريف ) .
( 3 ) لأنّ المركّب إنّما ينحل إلى أجزائه الموجودة فيه لما عرفت من أنّ التحليل هو إبطال الصورة فلا يبقى إلّا الأجزاء المادّية ، ثم إنّ أطراف الشرطيّة ليست قضايا ، لأنّ القضيّة لا تتم إلا إذا اعتبر فيها الحكم إيقاعا أو انتزاعا ، وما اعتبر فيه ذلك لا يرتبط بغيره ضرورة ، فإنّك إذا قلت : « الشمس طالعة » وأوقعت النسبة بين طرفيه لم يتصوّر ربطه بشيء آخر بأن يصير محكوما عليه أو به ، فما لم تجرّد القضيّة عن الحكم لم يمكن جعلها جزء قضيّة أخرى ، فإذا حذفت أدوات الشرط والجزاء بقي « الشمس طالعة » و « النهار موجود » بذلك المعنى الذي كان عليه حال الارتباط ، فإنّه بهذا المعنى كان موجودا في الشرطيّة ، فلا يكون قضيّة ما لم يضمّ إليه الحكم ، وحينئذ لا يكون ذلك تحليلا فقط - بل تحليلا إلى الأجزاء وضمّ شيء آخر إليها - ومن زعم أنّه إذا حذفت