تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
والمنفصلة هي التي يحكم فيها بالتنافي بين القضيّتين : إمّا في الصدق والكذب معا - أي بأنّهما لا يصدقان ولا يكذبان - أو في الصدق فقط - أي بأنّهما لا يصدقان ولكنّهما قد يكذبان - أو في الكذب فقط - أي بأنّهما لا يكذبان وربما يصدقان - أو بنفيه - أي بسلب ذلك التنافي . فإن حكم فيها بالتنافي فهي « منفصلة موجبة » . أمّا إذا كان الحكم فيها بالتنافي في الصدق والكذب معا سمّيت « منفصلة حقيقيّة » كقولنا : « إمّا أن يكون هذا العدد زوجا أو فردا » فإنّ قولنا : « هذا العدد زوج » و « هذا العدد فرد » لا يصدقان معا ولا يكذبان معا . وأمّا إذا كان الحكم فيها بالمنافاة في الصدق فقط ، فهي « مانعة الجمع » كقولنا : « إمّا أن يكون هذا الشيء شجرا أو حجرا » فإنّ قولنا : « هذا الشيء شجر » أو « هذا الشيء حجر » لا يصدقان وقد يكذبان ، بأن يكون هذا الشيء حيوانا . وأمّا إذا كان الحكم فيها بالمنافاة في الكذب فقط فهي « مانعة الخلوّ » كقولنا « إمّا أن يكون هذا الشيء لا شجرا أو لا حجرا » فإنّ قولنا : « هذا الشيء لا شجر » أو « هذا الشيء لا حجر » لا يكذبان ، وإلّا لكان الشيء شجرا وحجرا معا - وهو محال - وقد يصدقان معا بأن يكون حيوانا . وإن حكم فيها بسلب التنافي فهي « منفصلة سالبة » ، فإن كان الحكم فيها بسلب المنافاة في الصدق والكذب معا كانت « سالبة حقيقيّة » كقولنا : « ليس إمّا أن يكون هذا الإنسان أسود أو كاتبا » فإنّه يجوز اجتماعهما ويجوز ارتفاعهما .