تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فإن قلت : قولنا « الحيوان الناطق ينتقل بنقل قدميه » وقولنا « زيد عالم نقيضه زيد ليس بعالم » وقولنا « الشمس طالعة يلزمها النهار موجود » : حمليّات ، مع أنّ أطرافها ليست بمفردات ، فانتقض التعريفان طردا وعكسا « 1 » . فنقول : المراد ب « المفرد » إمّا المفرد بالفعل أو بالقوّة ، وهو الذي يمكن أن يعبّر عنه بلفظ مفرد ، والأطراف في القضايا المذكورة وإن لم تكن مفردات بالفعل إلّا أنّه يمكن أن يعبّر عنها بألفاظ مفردة ، وأقلّها أن يقال : « هذا ذاك » أو « هو هو » أو « الموضوع محمول » - إلى غير ذلك - بخلاف الشرطيّات ، فإنّه لا يمكن أن يعبّر عن أطرافها بألفاظ مفردة ، فلا يقال فيها هذه القضيّة تلك القضيّة ؛ بل يقال : « إن تحقّقت هذه القضيّة تتحقّق تلك القضيّة » و « إمّا أن تتحقّق هذه القضيّة أو تتحقّق تلك القضيّة » ، وهي ليست بألفاظ مفردة . نعم بقي هاهنا شيء ، وهو أنّ الشرطيّة - كما فسّرت - قضيّة إذا حلّلناها لا يكون طرفاها مفردين ، ولا خفاء في إمكان أن يعبّر عن طرفيها بعد التحليل بمفردين ، وأقلّه أن يقال : « هذا ملزوم لذاك وذاك معاند لذاك » ، فلو كان المراد بالمفرد إمّا المفرد بالفعل أو بالقوّة ، دخلت الشرطيّة تحت الحمليّة ، فالأولى أن يحذف قيد الانحلال « 2 » عن التعريف ويقال
هامش
( 1 ) فتعريف الشرطيّة غير مطّرد لدخول غير المحدود فيه . وتعريف الحمليّة غير منعكس لخروج بعض المحدود عنه ( شريف ) .
( 2 ) هذا القيد ذكره صاحب الكشف ومن تابعه ، والأولى تركه وحمل المفرد على ما يعمّ المفرد بالفعل وبالقوة - كما ذكره - ومن أنصف من نفسه عرف أنّ كلّ حمليّة يمكن أن يعبّر عن طرفيها - مع ملاحظة الارتباط - بمفردين ، وأنّ الشرطيّة لا يمكن فيها ذلك ( شريف ) .