أمّا المقدّمة ففي تعريف القضيّة وأقسامها الأوّليّة :
« القضيّة » قول يصحّ أن يقال لقائله : « إنّه صادق فيه » أو « كاذب » .
وهي « حمليّة » إن انحلّت بطرفيها إلى مفردين ، كقولك : « زيد عالم » « زيد ليس بعالم » ، وشرطيّة إن لم تنحلّ .
أقول : لمّا فرغ من مباحث القول الشارح ، شرع في بيان مباحث الحجّة ، ولمّا توقّف معرفتها على معرفة القضايا وأحكامها وضع المقالة الثانية لبيان ذلك « 1 » ، ورتّبها على مقدّمة وثلاثة فصول .
أمّا المقدّمة : ففي تعريف القضيّة وأقسامها الأوّليّة « 2 » - أي الحاصلة بحسب القسمة الأوّليّة ، فإنّ القضيّة تنقسم أوّلا إلى الحمليّة والشرطيّة ، ثمّ الحمليّة تنقسم إلى ضروريّة واللاضروريّة - مثلا - والشرطيّة إلى لزوميّة واتفاقيّة ؛ فأقسام الحمليّة والشرطيّة هي أقسام القضيّة إلّا أنّها
هامش
( 1 ) كما أنّ للقول الشارح مبادئ يتوقّف عليها ويجب تقديهما عليه - وهي مباحث الكلّيّات الخمس لتركب المعرّف منها - كذلك للحجّة مباد تتركّب منها ويتوقّف معرفتها على معرفة تلك المبادئ وهي مباحث القضايا ، فلذلك قدّمها ( شريف ) .
( 2 ) أمّا التعريف فلا بدّ من تقديمه ، وأمّا التقسيم إلى الأقسام الأوليّة : فكأنّه من تتمّته ، إذ بذلك التقسيم ينكشف الشيء زيادة انكشاف ويتعيّن به أقسامه الأوّليّة التي يراد بيان أحوالها ( شريف ) .