تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أوّليّ ، فقوله : « قولا أوّليا » احتراز عن الصنف ، فإنّه كلّيّ يقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو ، حتى إذا سئل عن التركي والفرس ب « ما هما » ؟ كان الجواب : « الحيوان » لكن قول الجنس على الصنف ليس بأوّلي ، بل بواسطة حمل النوع عليه ، فاعتبار الأوّلية في القول يخرج الصنف عن الحدّ « 1 » ، لأنّه يسمّى نوعا إضافيّا .

[ 32 - مراتب النوع الإضافي ]

قال : ومراتبه أربع : لأنّه أمّا أعمّ الأنواع وهو « النوع العالي » كالجسم . أو أخصّها وهو « النوع السافل » كالإنسان ويسمّى « نوع الأنواع » . أو أعمّ من السافل وأخصّ من العالي وهو « النوع المتوسّط » كالحيوان والجسم النامي . أو مباين للكلّ وهو « النوع المفرد » كالعقل - إن قلنا أنّ الجوهر جنس له .
هامش
( 1 ) هذا القيد وإن أخرج الصنف عن الحدّ أخرج النوع عنه أيضا بالقياس إلى الأجناس البعيدة ، فيلزم أن لا يكون « الإنسان » نوعا للجسم النامي ، ولا للجسم ولا للجوهر ، مع أنّه يسمّى « نوع الأنواع » لكونه نوعا لكلّ واحد من الأنواع التي فوقه . وأيضا النوع لمّا كان مضايفا للجنس ، فإذا اعتبر في النوع « القول الأوّليّ » فلا بدّ من اعتباره في الجنس أيضا ، وإلّا لم يكن مضايفا له ، فيلزم أن لا تكون الأجناس البعيدة أجناسا للماهيّة التي هي بعيدة بالقياس إليها ، فالأولى أن يترك قيد « الأوّلية » ويخرج الصنف بقيد آخر ويقال : « النوع الإضافيّ كلّيّ مقول في جواب « ما هو ؟ » يقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو » ( شريف ) .