تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أمّا الثاني : فلجواز أن يكون الجزئيّ الإضافيّ كلّيّا ، لأنّه الأخصّ من شيء ، والأخصّ من شيء يجوز أن يكون كلّيّا تحت كلّيّ آخر ، بخلاف الجزئيّ الحقيقيّ فإنّه يمتنع أن يكون كلّيّا « 1 » .

[ 31 - النوع الحقيقي والإضافي ]

قال : الخامس : النوع كما يقال على ما ذكرناه - ويقال له : « النوع الحقيقيّ » فكذلك يقال على كلّ ماهيّة يقال عليها وعلى غيرها الجنس في جواب « ما هو ؟ » قولا أوّليا ، ويسمّى « النوع الإضافيّ » . أقول : النوع كما يطلق على ما ذكرناه - وهو « المقول على كثيرين متّفقين بالحقيقة في جواب ما هو » ، ويقال له : « النوع الحقيقيّ » لأنّ نوعيّته إنّما هي بالنظر إلى حقيقته الواحدة « 2 » الحاصلة في أفراده - كذلك
هامش
( 1 ) قد ظهر بما ذكره النسبة بين الجزئيّين ، وبما ذكرت النسبة بين الكلّيّين ؛ وأمّا النسبة بين الجزئيّ الحقيقيّ وبين كلّ واحد من الكلّيّين ، فالمباينة لأنّ الجزئيّ يمنع والكلّيّ لا يمنع ؛ وأمّا النسبة بين الجزئيّ الإضافيّ وبين كلّ واحد من بينهما : فالعموم من وجه لصدق الجزئيّ الإضافيّ على الجزئيّ الحقيقيّ بدونهما وصدقهما بدونه في المفهومات الشاملة ، وتصادق الكلّيّ على الكلّيّات المتوسطة ( شريف ) .
( 2 ) نوعيّة هذا النوع نسبة وإضافة بينه وبين أفراده ، فليس يعتبر فيها إلّا حقيقة أفراده ، ومنشؤها اتّحاد الحقيقة في تلك الأفراد ، فلذلك سمّي ب « الحقيقي » . وأمّا النوع الآخر - أعني الإضافيّ - فلا بدّ في نوعيّته من اندراجه مع نوع آخر تحت جنس ، فيكون مضايفا له ، وبيان ذلك أنّ الجنس لمّا كان تمام الماهية المشتركة بين ماهيّتين مختلفتين في الحقيقة ومقولا عليهما في جواب ما هو ، فلا شكّ أنّ كلّ واحدة من تينك الماهيّتين المندرجتين تحته موصوفة بأن يقال عليها وعلى غيرها الجنس في جواب ما هو ، وهذه الصفة ثابتة لهما بالقياس إلى الجنس الذي اندرجت فيه ، كما أنّ صفة الجنسية ثابتة للجنس بالقياس إلى ما اندرج تحته من الماهيّات التي هي أنواع له ؛ فالجنس والنوع المندرج تحته متضايفان - كالأب والابن ( شريف ) .