وأمّا الأنواع الإضافيّة فقد تترتّب لجواز أن يكون نوع إضافيّ فوق نوع آخر إضافيّ كالإنسان ، فإنّه نوع إضافيّ للحيوان ، وهو نوع إضافيّ للجسم النامي ، وهو نوع إضافيّ للجسم المطلق ، وهو نوع إضافي للجوهر ؛ فباعتبار ذلك صار مراتبه أربعا :
لأنّه إمّا أن يكون أعمّ الأنواع أو أخصّها أو أعمّ من بعضها وأخصّ من البعض أو مباينا للكلّ :
والأوّل هو « النوع العالي » كالجسم ، فإنّه أعمّ من الجسم النامي والحيوان والإنسان .
والثاني « النوع السافل » كالإنسان ، فإنّه أخصّ من سائر الأنواع .
والثالث « النوع المتوسّط » كالحيوان ، فإنّه أخصّ من الجسم النامي وأعمّ من الإنسان ، وكالجسم النامي فإنّه أخصّ من الجسم وأعمّ من الحيوان .
والرابع « النوع المفرد » ولم يوجد له مثال في الوجود ، وقد يقال في
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 196
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص١٩٦