لكان كلّ لا إنسان لا حيوان ، وينعكس إلى كلّ حيوان إنسان .
أو نقول أيضا : قد ثبت أنّ كلّ نقيض الأعمّ نقيض الأخصّ ، فلو كان كلّ نقيض الأخصّ نقيض الأعمّ لكان النقيضان متساويين ، فيكون العينان متساويين - هذا خلف .
أو نقول أيضا : العامّ صادق على بعض نقيض الأخصّ تحقيقا للعموم فليس بعض نقيض الأخصّ نقيض الأعمّ بل عينه .
وفي قوله « لصدق نقيض الأخصّ على كلّ ما يصدق عليه نقيض الأعمّ من غير عكس » تسامح « 1 » ، لجعل الدعوى جزء من الدليل ، وهو مصادرة على المطلوب .
هامش
( 1 ) أجيب بأنّ المدعى كون نقيض الأعمّ مطلقا أخصّ مطلقا من نقيض الأخصّ ، وما جعله جزء من الدليل هو تفسير وتعريف للمدّعى - لا عينه - فهو بالحقيقة استدلال بثبوت الحدّ على ثبوت المحدود ، وما بعده استدلال على ثبوت الحدّ .
ولا يخفي عليك أنّ المقصود تفصيل المدّعى إلى جزءين ليستدلّ على كلّ واحد منهما على حدته ، فالأولى أن يجعل تفسيرا له ، ويقال : « أي يصدق نقيض الأخصّ على كلّ ما يصدق عليه نقيض الأعمّ من غير عكس » ففي الكلام تسامح بجعل التفسير بمنزلة جزء الدليل صورة ( شريف ) .