تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
واحد من المفهومين بدون الآخر في الجملة ، فمرجعه إلى سالبتين جزئيّتين ، كما أنّ مرجع التباين الكلّيّ سالبتان كلّيّتان ؛ والتباين الجزئيّ إمّا عموم من وجه أو تباين كلّيّ ، لأنّ المفهومين إذا لم يتصادقا في بعض الصور فإن لم يتصادقا في صورة أصلا فهو « التباين الكلّيّ » وإلّا ف « العموم من وجه » ؛ فإذا صدق التباين الجزئي على العموم من وجه وعلى التباين الكلّيّ ؛ لا يلزم من تحقّق التباين الجزئيّ أن لا يكون بينهما عموم أصلا . فإن قلت : الحكم بأنّ « الأعمّ من شيء من وجه ليس بين نقيضيهما عموم أصلا » باطل ، لأنّ « الحيوان » أعمّ من « الأبيض » من وجه ، وبين نقيضيهما عموم من وجه . فنقول : المراد منه أنّه ليس يلزم أن يكون بين نقيضيهما عموم من وجه ، فيندفع الإشكال « 1 » ؛ أو نقول « 2 » : لو قال « بين نقيضيهما عموم »
هامش
( 1 ) لأنّ المدعى « انتفاء لزوم العموم » وثبوت العموم في محلّ واحد لا ينافي انتفاء اللزوم ، لجواز أن لا يثبت العموم في محلّ آخر ، فلا يكون العموم لازما للنقيضين المذكورين مطلقا ( شريف ) .
( 2 ) يعني أنّ دعوى نسبة العموم بين نقيضيهما دعوى موجبة كلّيّة ، فإذا أورد السلب هاهنا كان رفعا للإيجاب الكلّيّ ، فيكون سالبة جزئيّة ، وصدقها لا ينافي صدق الموجبة الجزئيّة ( شريف ) .