كالإنسان والفرس ، فإنّه لا يصدق الإنسان على شيء من أفراد الفرس وبالعكس .
وإن صدقا على شيء : فلا يخلوا إمّا أن يصدق كل منهما على كل ما يصدق عليه الآخر أو لا يصدق : فإن صدقا فهما « متساويان » « 1 » كالإنسان والناطق ، فإنّ كلّ ما يصدق عليه الإنسان يصدق عليه الناطق وبالعكس .
وإن لم يصدق : فإمّا أن يصدق أحدهما على كل ما صدق عليه الآخر من غير عكس أو لا يصدق ، فإن صدق كان بينهما « عموم وخصوص مطلق » والصادق على كل ما صدق عليه الآخر أعمّ مطلقا ، والآخر أخصّ
هامش
( 1 ) المعتبر فيهما صدق كلّ منهما على جميع أفراد الآخر ولا يلزم من ذلك أن يصدقا معا في واحد ، فإنّ النائم والمستيقظ متساويان مع امتناع اجتماعهما في زمان واحد ، وربما يقال : التساوي إنما هو بين النائم في الجملة والمستيقظ في الجملة ، فالنائم في حال نومه يصدق عليه أنّه « مستيقظ في الجملة » وإن لم يصدق عليه أنّه « مستيقظ في حال النوم » وكذا المستيقظ يصدق عليه في حال يقظته أنّه « نائم في الجملة » فالمتساويان يصدق كلّ منهما على جميع أفراد الآخر في زمان صدق الآخر عليه ؛ وقس على ذلك الصدق المعتبر في العموم مطلقا والعموم من وجه ( شريف ) .