الأفراد فيه ، فإن لم يكن متعدّد الأفراد في الخارج بل يكون منحصرا في فرد واحد : فلا يخلو إمّا أن يكون مع امتناع غيره من الأفراد في الخارج أو يكون مع إمكان غيره ؛ الأول كالباري عزّ اسمه ، والثاني كالشمس .
وإن كان له أفراد متعدّدة موجودة في الخارج ، فإمّا أن يكون أفراده متناهيّة أو غير متناهية ، والأوّل كالكوكب السيّار فإنّه كلّيّ له أفراد منحصر في الكواكب السبعة السيّارة ، والثاني كالنفس الناطقة « 1 » فإنّ أفرادها غير متناهية على مذهب بعض الفلاسفة « 2 » .
[ 27 - الكلّي الطبيعي والمنطقي والعقلي ]
قال : الثاني : إذا قلنا للحيوان مثلا بأنّه كلّيّ ، فهناك أمور ثلاثة : الحيوان من حيث هو هو ، وكونه كلّيّا ، والمركب منهما ؛ والأوّل يسمّى « كلّيّا طبيعيّا » والثاني يسمّى « كلّيّا منطقيّا » ، والثالث يسمّى « كلّيّا عقليّا » .
والكلّيّ الطبيعي موجود في الخارج لأنّه جزء من هذا الحيوان الموجود في الخارج ، وجزء الموجود موجود في الخارج ؛ وأمّا الكلّيّان الآخران ففي وجودهما في الخارج خلاف ، والنظر فيه خارج عن المنطق .
هامش
( 1 ) هذان مثالان للكلّيّ المتناهي الأفراد وغير المتناهي الأفراد ، وما وقع في المتن من الكواكب السبعة السيارة والنفوس الناطقة ، فمثالان لأفراد الكلّين المذكورين ( شريف ) .
( 2 ) يعنى على مذهب من قال بقدم العالم ، فإنّ النفوس المجرّدة عن الأبدان غير متناهية العدد عنده ( شريف ) .