والمفارق ، وقسّم كلّا منهما إلى الخاصّة والعرض العامّ ، فيكون الخارج عن الماهيّة منقسما إلى أربعة أقسام ، فيكون أقسام الكلّيّ إذا سبعة على مقتضى تقسيمه - لا خمسة « 1 » - فلا يصحّ قوله بعد ذلك : « فالكلّيّات إذن خمس » .
هامش
( 1 ) هذا في غاية الظهور ، لأنّ المقسم يجب أن يكون معتبرا في كلّ واحد من أقسامه ، فاللازم إذا قسّم إلى خاصّة وعرض عام فالقسمان هما : اللازم الذي هو خاصّة واللازم الذي هو عرض عامّ ؛ والمفارق إذا قسّم إليهما كان القسمان : المفارق الذي هو خاصّة والمفارق الذي هو عرض عام ؛ فالخاصّة والعرض العامّ اللذان وقعا قسمين للازم ، غير الخاصّة والعرض العامّ اللذين وقعا قسمين للمفارق .
فأقسام الكلّيّ الخارج أربعة على مقتضى تقسيمه ، ومن أراد حصره في قسمين وجب عليه أن يقسمه أوّلا إلى الخاصّة والعرض العامّ ، ثم يقسم كلّ واحد منهما إلى اللازم والمفارق ، فيلزم انحصار الكلّيّ في خمسة أقسام .
وقد يعتذر للمصنف بأنّ اللازم انقسم إلى الخاصّة والعرض العامّ باعتبار الاختصاص بماهيّة واحدة وعدم الاختصاص بها ، والمفارق انقسم إليهما بهذا الاعتبار أيضا ، فعلم أنّ مفهوم الخاصة في اللازم والمفارق ما يختص بماهيّة واحدة ، وأنّ مفهوم العرض العامّ فيهما ما لا يختصّ بها بل يعمّها وغيرها .
فقد رجع محصول الأقسام الأربعة إلى معنيين مطلقين يوجد كلّ منهما في اللازم والمفارق ، وصار الكلّيّ الخارج عن الماهيّة منحصرا فيهما ، فإن لوحظ ظاهر التقسيم كان الأقسام أربعة ، وإن لوحظ محصّل تلك الأقسام رجعت إلى اثنين ؛ فالشارح نظر إلى الظاهر فحكم بعدم صحّة التفريع ، والمصنّف كأنّه نظر إلى زبدة الأقسام في المآل ، فلذلك فرّع على تقسيمه الانحصار في الخمسة ( شريف ) .