ولا يكون حينئذ مستتبعا « 1 » للفظ آخر ينتظره المخاطب - كما إذا قيل :
« زيد » فيبقى المخاطب منتظرا لأن يقال « قائم » أو « قاعد » مثلا ، بخلاف ما إذا قيل : « زيد قائم » - وإمّا أن لا يصح السكوت عليه :
فإن صحّ السكوت عليه فهو « المركّب التامّ » وإلّا فهو « المركّب الناقص » و « غير التامّ » .
والمركّب التامّ إمّا أن يحتمل الصدق والكذب وهو « الخبر » و « القضيّة » أو لا يحتمل ، وهو « الإنشاء » .
فإن قيل : الخبر إمّا أن يكون مطابقا للواقع أو لا ، فإن كان مطابقا للواقع لم يحتمل الكذب ، وإن لم يكن مطابقا لم يحتمل الصدق ، فلا خبر داخل في الحدّ .
فقد يجاب عنه بأنّ المراد بالواو الواصلة أو الفاصلة بمعنى أنّ الخبر هو الذي يحتمل الصدق والكذب ، فكلّ خبر صادق يحتمل الصدق ، وكلّ
هامش
( 1 ) هذا تفسير أيضا لصحّة السكوت ، إذ فيه نوع إبهام أيضا ، كأنّه قال : المراد بصحّة سكوت المتكلّم على المركّب أن لا يكون ذلك المركّب مستدعيا للفظ آخر استدعاء المحكوم عليه للمحكوم به أو بالعكس ، فلا يكون المخاطب حينئذ منتظرا للفظ آخر ، كانتظاره للمحكوم به عند ذكر المحكوم عليه ، وانتظار المحكوم عليه عند ذكر المحكوم به ؛ وقد أشار إلى أنّ المراد ب « الاستتباع » أي الاستدعاء . وب « الانتظار » المنفيّين ما ذكره بقوله : « كما إذا قيل : زيد . . . » الخ .
وحينئذ لا يتّجه أن يقال : يلزم أن لا يكون مثل « ضرب زيد » مركّبا تامّا ، لأن المخاطب منتظر إلى أن يبيّن المضروب ويقال « عمرا » إلى غير ذلك من القيود - كالزمان والمكان ( شريف ) .