[ 15 - أقسام اللفظ المركب ]
قال : وأمّا المركب : فهو إمّا « تامّ » - وهو الذي يصحّ السكوت عليه - أو « غير تامّ » :
والتامّ إن احتمل الصدق والكذب فهو « الخبر » و « القضية » وإن لم يحتمل فهو « الإنشاء » .
فإن دلّ على طلب الفعل دلالة أوّليّة - أي وضعيّة - فهو مع الاستعلاء « أمر » كقولنا : « اضرب أنت » ومع الخضوع « سؤال » و « دعاء » ومع التساوي « التماس » .
وإن لم يدلّ فهو « تنبيه » يندرج فيه « التمنّي » و « الترجّي » و « التعجّب » و « القسم » و « النداء » .
وأمّا غير التامّ : فهو إمّا « تقييديّ » ك « الحيوان الناطق » وإمّا « غير تقييديّ » كالمركب من اسم وأداة ، أو كلمة وأداة .
أقول : لمّا فرغ من المفرد وأقسامه شرع في المركّب وأقسامه ، وهو إمّا تامّ أو غير تامّ :
لأنّه إمّا أن يصحّ السكوت عليه - أي يفيد المخاطب فائدة تامّة « 1 »
هامش
( 1 ) الأظهر أن يقال : « لأنّه إمّا أن يفيد المخاطب فائدة تامّة ، أي يصحّ السكوت عليه » فيجعل « صحّة السكوت عليه » تفسيرا للفائدة التامّة ، حتّى لا يتوهّم أنّ المراد ب « الفائدة التامّة » الفائدة الجديدة التي تحصل للمخاطب من المركّب التامّ ، فيلزم أن لا يكون مثل « السماء فوقنا » وغيره - من الأخبار المعلومة للمخاطب - مركّبا تامّا ، إذ لا يحصل منه للمخاطب فائدة جديدة ( شريف ) .