إذا كنت منه على يقين وإذا كان اللفظ مستعملا في موضوعه الأصلي فهو شيء مثبت في مقامه « 1 » معلوم الدلالة .
وأمّا المجاز : فلأنّه من « جاز الشيء ، يجوزه » إذا تعدّاه ، وإذا استعمل اللفظ في المعنى المجازي فقد جاز مكانه « 2 » الأوّل وموضوعه الأصليّ .
[ 14 - المترادفان والمتبائنان ]
قال : وكلّ لفظ فهو بالنسبة إلى لفظ آخر « مرادف » له إن توافقا في المعنى ، و « مباين » له إن اختلفا فيه .
أقول : ما مرّ من تقسيم اللفظ كان بالقياس إلى نفسه وبالنظر إلى نفس معناه ، وهذا تقسيم للفظ بالقياس إلى غيره من الألفاظ :
فاللفظ إذا نسبناه إلى لفظ آخر فلا يخلو إمّا أن يتوافقا في المعنى - أي
هامش
( 1 ) هذا إشارة إلى المعنى الأول وقوله « معلوم الدلالة » إشارة إلى المعنى الثاني ( شريف ) .
( 2 ) فعلى هذا يكون المجاز مصدرا ميميّا استعمل بمعنى اسم الفاعل ثمّ نقل إلى اللفظ المذكور ، وقد يوجّه بأنّ المتكلم جاز في هذا اللفظ عن معناه الأصليّ إلى معنى آخر ، فهو محلّ الجواز ( شريف ) .