تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وعند تغاير جهتي البحثين لا يلزم تطابق الاصطلاحين . وإن صلح لأن يخبر به وحده « 1 » ، فإمّا أن يدل بهيأته وصيغته على زمان معيّن من الأزمنة الثلاثة - ك « ضرب » و « يضرب » « 2 » فهو « الكلمة » ، أو لا يدلّ ، فهو « الاسم » ك « زيد » و « عمرو » .
هامش
( 1 ) هذا القسم لكون مفهومه وجوديّا كان أولى بالتقديم من القسم الذي قدّمه لكون مفهومه عدميّا ، لكن هذا القسم الوجوديّ ينقسم إلى قسمين ، فلو قدّم ، فإمّا أن يقسّم إلى قسميه أوّلا ثم يذكر ما هو قسيمه فيلزم تباعد القسمين ؛ وذلك يوجب الانتشار في الفهم ، وإمّا أن يذكر ما هو قسيمه في عقبه ، ثمّ يعاد إلى تقسيمه ثانيا . وذلك يوجب تكرارا في ذكر القسم الوجوديّ كما في عبارة الكافية ( في الكافية : « الكلمة . . . اسم وفعل وحرف ، لأنها إما أن تدل على معنى في نفسه أو لا ، الثاني الحرف ، والأول إما أن يقترن بأحد الأزمنة الثلاثة أولا ، الثاني الاسم والأول الفعل » ( الكافية شرح الرضي : 1 / 30 ) . ) في تقسيم الكلمة إلى أقسامها ، فاختير هاهنا تقديم العدميّ احترازا عن المحذورين . وأمّا في تقسيم القسم الثاني - أعني تقسيم ما يصلح لأن يخبر به وحده - إلى قسميه ، فقد روعي تقديم الوجوديّ - أعني الكلمة - على العدميّ - أعني الاسم - إذ لا محذور هاهنا ( شريف ) .
( 2 ) والأوّل مثال لما يدلّ بهيأته على الزمان الماضي والثاني لما يدلّ بهيأته على الحاضر وعلى الزمان المستقبل أيضا لكونه مشتركا بينهما ( شريف ) .