وإنّما ذكر مثالين لأنّ ما لا يصلح لأن يخبر به وحده إمّا أن لا يصلح للإخبار به أصلا ك « في » فإنّ المخبر به في قولنا : « زيد في الدار » هو « حصل » أو « حاصل » - ولا مدخل ل « في » في الإخبار به « 1 » - وإمّا أن
هامش
( 1 ) قيل عليه : ليس المقصود من « زيد في الدار » الإخبار عنه بالحصول مطلقا ، بل بالحصول في الدار ، فلا بدّ أن يكون لفظة « في » جزء من المخبر به في المعنى ، كما أنّ « لا » في « زيد لا حجر » جزء من أجزاء المخبر به ، فلا فرق بينهما .
وهذا كلام حقّ ، لكن الشارح نظر إلى جانب اللفظ ، فوجد الرفع الذي هو حقّ المخبر به في هذا التركيب حاصلا في الجزء الآخر المقدّر قبل كلمة « في » ، فحكم بأنّ المخبرية قد تمّ قبلها ، ووجد الرفع في « لا حجر » حاصلا بعد « لا » فجعله جزء من المخبر به ( شريف ) .