تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

كتاب قطوغوريوس 12

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
13 ( 17 ) قد قدمنا ما جرت العادة بتقديمها من كتاب ايساغوجى ، وهذا حين صرنا إلى الأربعة : الأول منها كتاب قطوغوريوس الذي كان آخر ما صار اليه فكرة - أرسطوطاليس ، حين نظر فيما ينبغي تقديمه قبل الغاية التي كانت أول تفكيره 14 . ولذلك افتتح الكتاب بان قال : آخر التفكير 14 اوّل العمل ، وآخر العمل اوّل التفكير 14 . وقد فسّر المفسّرون هذه الكلمة فقالوا : الا ترون الرّجل الذي يريد البناء انما أول تفكيره ما يريد من الكنّ ، ثم يعلم أن ذلك الكنّ لا يكون الا بسقف وحيطان ، ثم يعلم أن الحيطان لا يكون الا باساس ، ثم يعلم أن الأساس لا يكون الا بطين وحجارة . فإذا فرغ من التفكير وصار إلى العمل ، كان أول ما يضع يده فيه الطين الذي كان آخر تفكيره . وإذا فرغ من عمله ، كان آخر ما يصير اليه الكنّ الذي كان أول تفكيره . ( 18 ) ثم قال وجدنا أشياء لها اشخاص وقوام ، من سماء وارض وانسان ودابّة وطائر وشجرة وماء وريح ونار ، وأشياء سوى ذلك كثيرة . فالتمسنا اسما جامعا فوجدناه العين . لأن هذه الأسماء انما يخبر عن أعيان الأشياء ، ولا يدل على صفاتها . ( 19 ) ثم قال : ثم وجدنا بعد أعيان الأشياء أشياء 15 لا صفة بها كالواحد و