تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
كالشّباب والهرم والقيام والقعود . فانّ بين هذه الأشياء فصلا وفرقانا ، ولكنّها يجمع في شخص واحد ، ويفرق بين حالاته . واما الفرقان الخاصّ ، فانّه يفرق بين الشّىء وبين غيره من أهل صورته ، كالغبى والفطن 9 والبخل والحرص والطّول والقصر . فانّ هذا الفرقان يفرق بين فلان وفلان . وانما يفرق بين هذه الصّفة وبين الّتي قبلها ، ان هذه لا تزايل من كانت فيه وبه ، وتلك تزايل . واما الفرقان الاخصّ هو الّذي بين الصّورتين والجنسين ، كالحيوان والموات والناطق وغير الناطق . وبهذا الفرقان يفرق بين النّاس والدّوابّ وغيرها من الأجساد المتحرّكة وغير المتحرّكة .

الفرقان

العامّ يفرق بين حالات الشّىء وهو بمنزلة تغيير وزوال كالقيام والقعود والسّمن والهزل . الخاصّ يفرق بين الصّورة الواحدة وبين أشباهها ، ولا يزال كالغبىّ والفطن 10 والبخل والجود . الاخصّ يفرق بين الجنسين والصّورتين ، كالمتكلّم وغير المتكلم المتحرّك ومن لا يتحرّك . ( 13 ) واسم على اربع منازل ، وهو النسبة : فمن الأسماء ما ينسب إلى صورة واحدة لا يشاركها فيها غيرها ، كالكتابة في الانسان ليس الّا له ، ولكن ذلك لا يعمّ أهل صورته . ومنها ما ينسب إلى صورة واحدة ويعمّها 11 ، ولكنه موقّت لا يكون الّا في
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 6 | ابن المقفع