أشياء أو سبعة ، وداخل في باب الصفة بأنه ابيض واسود ، وداخل في باب المضاف بأنه والد وولد ، وداخل في المكان بأنه بفارس أو بالروم ، وداخل في الوقت بأنه في زمان ملك فلان ، وداخل في باب الجدة بأنه ذا أهل ومال ، وداخل في باب النصبة بأنه قائم أو قاعد ، وداخل في باب الفعل بأنه آكل أو شارب ، وداخل في باب المفعول بأنه مضروب أو مشتوم ، فالرجل واحد ولكن الانحاء التي صرفته في هذه الأسماء أشياء . فكذلك الجزء من العين الذي يستند إلى كماله أصل العين ، واسم الجزء يدخل في باب المضاف .
( 33 ) ولمّا فرغ من قسمة العين ، وأراد ان يجعله محدودا على شبه ما ذكرنا من القسمة والحدّ ، فوجد كلّ شئ انما يلتمس حدوده من قبل الجنس والفرقان المتقدّمين له ، ولم نجد العين يقدّمه شئ . فلمّا لم يكن إلى التّحديد سبيل ، التمس النّسبة التي وصفت بأنها تجرى مجرى الحدّ ، فقال : النسبة الثابتة العامة للعين انه حامل الاختلاف ، فهو يجمع الصالح والمحمود والمذموم ، وهو القابل لكل عمل والموصوف لكلّ صفة .
العين قسمان : عام مرسل ، خاص مشار اليه ، يحملان الاختلاف . فنسبة العين انه حامل الاختلاف القابل لكل عمل الموصوف بصفة .
( 34 ) ولما فرغ من باب العين اخذ في تحرير باب العدد ، فقال : العدد منه المنظوم ومنه المقطوع . فالمنظوم ما كان بعضه ملصقا ببعض ، وذلك الخط والبسيط والجثة والوقت والمكان . والمقطوع ما كان بعضه مباينا لبعض ، وذلك الحساب والكلام .
فهذه سبعة أقسام للعدد ، لا بدّ من تحرير أسمائها ، ليعرف بذلك حقيقة حليتها .
اما الحساب فهو ما لا ينكر أحد انّه من باب العدد ، كالواحد والاثنين والعشرة والعشرين .
وامّا الكلام فانّه إذا صار إلى عدد الحروف ، فقصر أو طال ، دخل في باب العدد .
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 12
مساهمون: ابن المقفع
ص١٢