للطبّ الّذي هي عدّته ، وبها كلفه وعنايته ، فيصير المنطق جزوا للفلسفة والطبّ جميعا ، وغيرهما ما استعمل في صفة عدّته ، وذلك ما لا يمكن . فالمنطق إذا أداة للفلسفة كما قال أرسطاطاليس لا جزو لها .
( د ) .
( لج ) تقسيم الوجوه التي ينبغي 98 علمها قبل كل كتاب وهي سبعة أوجه :
إحداها معرفة الغاية ، [ يحتاج إليها ] 99 ليسدّد القارى نحوها فهمه .
والثاني منفعته ، يحتاج إليها القارى ليكون احرص له على علمه 100 .
[ والثالث ] النسبة ، اى لمن هو ، يحتاج إليها القارى ، ليصدق بما يقرء إذا عرف صاحبه 101 [ والرابع ] مرتبته ، [ يحتاج إلى علمها ] لئلا ينحطّ درجة الكتاب .
[ والخامس ] سمته ، [ يحتاج القارى إلى معرفتها ] ، لانّها تدل بايجاز على غاية الكتاب 102 .
[ والسادس ] تقسيم فنونه ، [ يحتاج القارى إلى علمها ] ليكون امسّ لفهم القارى للكتاب .
[ والسابع ] اىّ العلوم يوافق ، [ يحتاج القارى إلى علم ذلك ] ليستدلّ به على جهة [ الكتاب ] وغايته .
[ هذه الغاية والغرض المنتظر 103 والعاقبة الّتي يتقدم الانسان فيتوهّمها .
وقد ينبغي ان نعلم انّ اوّل التوهّم والعلم آخر العمل ، وآخر العمل أول العلم . وذلك ان الكنّ والسقف اوّل ما يتوهّمه من يريد بناء بيت ليسكن فيه ، ثمّ يعلم أن السقف لا يقوم الا بحيطان ، والحائط الا بالأساس ، فينتهى في علمه إلى أساس ، ويبتدئ بعمله ، وينتهى في علمه إلى السقف الذي هو اوّل تفكيره . وكذلك صنع أرسطاطاليس في كتب المنطق على نحو ما تصوره ] ( د )