( لد ) تقسيم كل ما ينطق به وهو قسمان :
امّا 104 بسيط مفرد ، كالأسماء المفردة ، مثل زيد ، [ يزيد ] ، طويل ، كاتب ( و ) هي آخر ما انتهى اليه [ تفكّر ] الفيلسوف . وربّما ابتدأ بالصفة ويحلّ كتابها كتاب قاطيغورياس اى المقولات 105 وامّا 106 مركّب مولّف ، وهو قسمان :
أحدهما من الأسماء المفردة ، وهي المقدّمات ، كقولنا : ( زيد ) [ يزيد ] ، كاتب . [ الّتي ايّاها وصف بعد المقولات ] وسمّى كتابها كتاب فرير مينياس 107 اى كتاب التلخيص .
والاخر من المقدّمات ، وهي كالصّنائع الّتي ايّاها وصف بعد المقدّمات ، كقولنا : كلّ كاتب انسان ، وكل انسان حيّ ، فكل كاتب إذا حيّ . و [ سمّى ] كتابها كتاب انولوطيقا [ انولوطيقى ] اى النقائض لنقضه بعضها [ وردّه ايّاه ] 108 إلى بعض .
[ ثمّ صار تاخّره إلى صفة اى الصّنائع ينبغي ان يستعمله في الاستدلال والتحقيق ، ومن اىّ المقدّمات ينبغي ان يؤلّف . وهي الدّلالات المختلفة . ويحلّ كتابها كتاب افودقطيقا ، اى كتاب البرهان والتحقيق ، وهي كانت غايته ، واوّل تفكيره ، لتحقق الأشياء بها ، وإليها انتهى في آخر صفته وعمله . فامّا المقولات الّتي كانت اوّل عملها ، فإنها كانت آخر تفكيره . وذلك انّه علم أن صنائع التّحقيق لا يعلم حتى يعرف الصّنائع الكليّة ، وان الصّنائع لا يصاغ الا من المقدمات ، وان المقدّمات لا يؤلّف الا من الأسماء المفردة التي هي المقولات . وهي بمنزلة الحروف المقطّعة الّتي بها يبتدى المعلّم . ثمّ يترقّى منها إلى أبجد ، ثمّ إلى الكتاب . ]
( ثم المحقّق وهو البرهان ، وكتابه افودقطيقا وهي غايته . والمقولات كانت آخر تفكيره . فابتدأ بالمقولات وانتهى إلى البرهان . وهو معنى قولهم : اوّل العمل آخر الفكرة ، وآخر العمل اوّل الفكرة . )