وإذا ما استعمل وهو مجرّد منها ، فهو جزو الفلسفة 97 ( ما احتج به أصحاب افلاطن في دعواهم حجتان ، ثلاثة ( صحح ) إحداهما ان المنطق ضربان :
أحدهما إذا ما استعمل وهو ملابس لعدته التي هي تاليف الكلام وقرن المقدمات والاخر إذا ما كان مفردا مجردا منها . فإذا استعمل وهو ملابس لعدته فهو أداة وإذا استعمل مجردا منها ، فهو جزو الفلسفة .
والاخر ان المنطق في جهة أخرى ضربان :
أحدهما إذا ما استعمل كحدود المنطق مجردا من طبيعة الأشياء .
والاخر إذا ما استعمل كطبيعة الأشياء كالموازين والمكاييل المفردة بذاتها الملابسة أيضا لما وزن وكيل بها ، فهو إذا ما استعمل مجردا كحدوده أداة ، وإذا ما استعمل كطبيعة الأشياء فهو جزو الفلسفة . )
( لب ) ما احتج به في دحض حجتي أصحاب افلاطن وهو اربع حجج :
إحداهما انه لا يمكن ان يكون الشئ جزوا وأداة جميعا ، لان الجزء من اجل نفسه ، كاليد والرجل ، لا من اجل غيره . فالاداة من اجل غيرها كالقدوم والمنشار ، لا من اجل أنفسهما .
الثانية ان الجزء إذا تركّب مع جزو آخر ، كمّلا الكل . فاما الأداة ان تركّب مع الف أداة ، لم يتم منها الشئ الّذي هي اداته . فالجزء إذا غير الأداة .
والثالثة ان قالوا : ان البدن جزو وأداة جميعا ، فليعلموا انها ليس بشيء واحد هي جزو وأداة جميعا ، بل شيئين اثنين : اما جزو وللجسد ، واما أداة فللنفس .
والمنطق ليس بشيئين يجعلونه جزوا وأداة بل شئ واحد .
والرابعة انّه ان كان المنطق إذا استعمل وهو ملابس لطبيعة الأشياء ، جزوا للفلسفة ، لان الأشياء عدّته ؛ فهو إذا ما استعمل في صفة أجساد الانس ، جنس ( د )