تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وإذا ما استعمل وهو مجرّد منها ، فهو جزو الفلسفة 97 ( ما احتج به أصحاب افلاطن في دعواهم حجتان ، ثلاثة ( صحح ) إحداهما ان المنطق ضربان : أحدهما إذا ما استعمل وهو ملابس لعدته التي هي تاليف الكلام وقرن المقدمات والاخر إذا ما كان مفردا مجردا منها . فإذا استعمل وهو ملابس لعدته فهو أداة وإذا استعمل مجردا منها ، فهو جزو الفلسفة . والاخر ان المنطق في جهة أخرى ضربان : أحدهما إذا ما استعمل كحدود المنطق مجردا من طبيعة الأشياء . والاخر إذا ما استعمل كطبيعة الأشياء كالموازين والمكاييل المفردة بذاتها الملابسة أيضا لما وزن وكيل بها ، فهو إذا ما استعمل مجردا كحدوده أداة ، وإذا ما استعمل كطبيعة الأشياء فهو جزو الفلسفة . )

( لب ) ما احتج به في دحض حجتي أصحاب افلاطن وهو اربع حجج :

إحداهما انه لا يمكن ان يكون الشئ جزوا وأداة جميعا ، لان الجزء من اجل نفسه ، كاليد والرجل ، لا من اجل غيره . فالاداة من اجل غيرها كالقدوم والمنشار ، لا من اجل أنفسهما . الثانية ان الجزء إذا تركّب مع جزو آخر ، كمّلا الكل . فاما الأداة ان تركّب مع الف أداة ، لم يتم منها الشئ الّذي هي اداته . فالجزء إذا غير الأداة . والثالثة ان قالوا : ان البدن جزو وأداة جميعا ، فليعلموا انها ليس بشيء واحد هي جزو وأداة جميعا ، بل شيئين اثنين : اما جزو وللجسد ، واما أداة فللنفس . والمنطق ليس بشيئين يجعلونه جزوا وأداة بل شئ واحد . والرابعة انّه ان كان المنطق إذا استعمل وهو ملابس لطبيعة الأشياء ، جزوا للفلسفة ، لان الأشياء عدّته ؛ فهو إذا ما استعمل في صفة أجساد الانس ، جنس ( د )
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 118 | ابن المقفع