يجعلها ذلك جزوا منها ، كما أن علاج النّجارة للارزّبه [ للازبه ] والشفتج لا يجعلها 95 جزوا منها .
والرابعة ان حدّ الجزء الذي هو ما إذا كان في الشئ كان به تمامه . وإذا زايله ، كان به 96 نقصانه ، دال على انّ المنطق لا جزو للفلسفة ، بل أداة لها . وذلك أنه لا وجدانه [ يتمّم ] للفلسفة ، ولا عدمه ينقصها ، لانّها تامة في الأشياء ، وان لم يستخرج علمها بالمنطق .
والخامسة ان كلّ جزو كانت له مرتبة في الكلّ الذي ( يزيدها ) هو جزو ( ه ) لا ينتقل عنه من موضع إلى موضع كما لا ينتقل العين من الوجه ، ولا اليد من الكتف .
والمنطق ينتقل من العلم إلى العمل وعن العمل إلى العلم ، فليس إذا بجزء بل أداة للفلسفة .
( ل ) ما احتج به أصحاب افلاطن في دعواهم وهو حجتان :
إحداهما ان المنطق ضربان :
أحدهما ما إذا استعمل كحدود المنطق مجردا من طبيعة الأشياء .
والاخر إذا ما استعمل كطبيعة الأشياء بمنزلة الموازين والمكائيل المفردة بذاتها الملابسة أيضا لما وزن وكيل بها . فهو إذا ما استعمل مجرّدا كحدوده أداة ، وإذا ما استعمل كطبيعة الأشياء ، فهو جزو للفلسفة .
والأخرى ان المنطق في جهة أخرى ضربان :
إذا ما استعمل وهو ملابس لعدّته التي هي تاليف الكلام وقرن المقدمات بعضها مع بعض .
والاخر إذا ما كان مفردا مجرّدا عنها .
فإذا ما استعمل وهو ملابس لعدّته فهو أداة .