إحداها 65 العفة وهي لازمة لوضع السنّة ، زيادتها انفساخ وقلة حركة ، ونقصانها شره ومجانة .
والثانية 66 العدل ، وهو لازم لفصل 67 القضاء ، زيادته تزهّد وتغابن ، ونقصانه ( ظلم ) وجور [ وجفو ] .
والثالثة الحكمة ، وهي لازمة للاحتراس ، زيادتها خبّ [ ومضارّ ] ( ؟ ) وجربزة [ وخيانة ] ، ونقصانها موق ورعونة .
والرابعة القوة ، وهي لازمة للمجاهدة ، زيادتها خرق [ وسفاهة ] وتهوّر ، ونقصانها جبن ومعجزة .
وانما لزمت هذه الأربع الفضائل العمل ، من قبل ان قوى النفس ثلث ، كما ذكرها الحكماء :
إحداها المنطق 68 [ والعقل ] . فإن كان تامّا ، فهو حكمة .
والثانية الغضب . فإن كان ، على الشر فهو قوة .
والثالثة الشهوة . فان كانت للخير ، فهي عفّة .
فإذا كانت هذه الثلث قوى على ما ينبغي ، وهو ان يكون الشهوة والغضب مدبّرين من العقل ، 69 كان ذلك عدلا ، ( اى حسن السياسة واعطى كل ذي حق حقه ) .
فقد 70 استبان ممّا 71 وصفنا ، ان الشرّ ليس مناصبا 72 للخير فقط ، بل لذاته أيضا بالزيادة والنقصان .
فان قال قائل : ان ذلك جوّز ان يكون للشئ الواحد ضدّان اثنان ، 73 قلنا : انّ الشرّ انما يناصب الاعتدال وغير الاعتدال ، فان الخير معتدل والشرّ في زيادته ونقصانه غير معتدل . فانّما له في ذلك ضدّ واحد ، وهو الخير ، فامّا ذاته ف [ انّما يناصبها ] بالزيادة والنقصان .
( كط ) الدعوى في المنطق ثلاثة 74
إحداها انه جزو ثالث من الفلسفة وهي 75 قول الفلاسفة الذين يسمّون