تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
كل الناس ، فيكون النّتيجة التي لا بدّ منها ان يكون الطّيران الذي هو الحاشية الأولى لا في كل ذوى الحياة التي هي الحاشية الآخرة . والبينة على ذلك من انقلاب المقدمات انه ان كانت الحياة في كل الانس 211 ، كما قد وضع في المقدّمة الثانية ، والانسيّة في بعض الانسان الاحياء 212 . فإذا كان الطيران لا في واحد من الناس ، كما قد وضع في المقدمة الأولى ، ثم كانت الانسية في بعض الاحياء . واما برفع الكلام إلى الامتناع . فانّه ان كان كذبا قلنا : الطيران لا في كلّ الاحياء ، فيكون صدقا ان نقول : الطّيران في كلّ الاحياء . فإن كان الطيران في كل الاحياء ، ثمّ كانت الحياة في كل الناس ، كما قد وضع في المقدّمة الثانية ، والطّيران في كلّ النّاس ، وقد وضع في المقدمة الأولى انّ الطّيران لا في أحد من النّاس ، ومن الممتنع ان يكون الطّيران في كلّ الناس ولا في واحد من الناس ؛ فإذا انكسر الكلام المميّز على أن الطّيران في كلّ الاحياء ، ثبت ان يكون الطيران لا في كلّ الاحياء . ( 169 ) الثالثة وإذا كانت الحاشية الأولى في كلّ الواسطة ، والحاشية الآخرة في بعض الواسطة ؛ صحّت النتيجة ، فكان واجبا ان يكون الحاشية الأولى في بعض الحاشية الآخرة . كقول القائل : الحياة في كل انسان ، والسّواد في بعض الناس ، فيكون النتيجة الواجبة ان يكون الحياة الّتي هي الحاشية الأولى في بعض ذوى السّواد الذي هو الحاشية الآخرة . والبينة 213 على ذلك من انقلاب المقدمات انه ان كان السواد في بعض الناس ، كما وضع في المقدمة الثانية ؛ فالانسية في بعض الأسودين . فإذا كانت الحياة في كلّ الناس ، كما وضع في المقدمة الأولى ، ثم كانت الانسيّة في بعض الأسودين ؛ كانت النتيجة التي لا بدّ منها ان يكون الحياة في بعض الأسودين . واما برفع الكلام إلى الامتناع ، فانّه ان كان كذبا قولنا : الحياة في بعض الأسودين ، فيكون صدقا ن نقول : الحياة لا في شئ من الأسودين . فان كانت
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 86 | ابن المقفع