تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
مدفع 206 لها ان يكون ا 207 التي هي الحاشية الأولى في بعض ب التي هي الحاشية الآخرة . ونظير ذلك من الأمور ان يقال : المنطق في كل انسان ، والحياة في كل انسان . فيكون النتيجة الواجبة ان يكون المنطق الذي هو الحاشية الأولى في بعض ذوى الحياة التي هي الحاشية الآخرة . فان سئلنا اثبات ذلك ، أثبتناه بكلا الامرين اللذين ذكرنا من قلب المقدمات ورفع الكلام إلى الامتناع . اما بقلب المقدمات ، فانا قد بيّنا ان المقدّمة العامّة الموجبة ينقلب خاصّة موجبة . فإن كان المنطق في كل انسان ، كما وضع في المقدمة الأولى ، كان الانسيّة في بعض النّاطقين . فإذا كانت الحياة في كل انسان ، كما قد 208 وضع في المقدمة الثانية ، ثمّ كانت الانسيّة في بعض الناطقين ؛ كان المنطق في بعض الاحياء ، لان المقدمة الموجبة الخاصّة [ ينقلب ] أيضا موجبة خاصّة . وانما يرفع 209 الكلام إلى الامتناع ، فانّه ان كان كذبا قولنا : المنطق في بعض الاحياء ، فيكون صدقا ان يقال : المنطق لا في واحد من الاحياء . فإنه إذا كذب أحد جانبي المتناقض ، لم يكن بدّ من تصديق الجانب الآخر . فإذا كان المنطق لا في أحد من الاحياء . وكانت الحياة في كلّ انسان ، كما قد وضع 210 في المقدمة الأولى . [ ومن الممتنع ] ان المنطق في كل الناس ولا في واحد من الناس . فإذا انكسر الكلام المبنىّ على أن المنطق لا في واحد من الاحياء ، تثبت ان يكون المنطق في بعض الاحياء . ( 168 ) الثانية وإذا كانت الحاشية الأولى لا في شئ من الواسطة ، والحاشية الآخرة في كلّ الواسطة ؛ صحّت النتيجة ، فكان واجبا ان يكون الحاشية الأولى [ لا ] في كل الحاشية الآخرة ، في قول القائل : الف لا في شئ من ج ، والباء في كل ج ، فيكون النتيجة الواجبة ان يكون الف التي هي الحاشية الأولى [ لا ] في كل ب التي هي الحاشية الآخرة . ونظير ذلك من الأمور ان يقال : الطيران لا في أحد من الناس ، والحياة في
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 85 | ابن المقفع