( 165 ) الخامسة عشره وإذا كانت الواسطة لا في كل الحاشية الأولى ، وفي بعض الحاشية الآخرة ؛ لم تجب نتيجة ، وذلك أنه ربما كانت الحاشية الأولى في كل الحاشية الآخرة ، وربما لم يكن في شئ منها .
كقول القائل : البياض لا في كل الناطقين ، والبياض في بعض الناس ، فيوجد المنطق الذي هو الحاشية الأولى في كل الناس الذين هم الحاشية الآخرة . ونقول :
البياض لا في كل الناطقين والبياض في بعض الحجارة ، فيوجد المنطق الذي هو الحاشية الأولى لا في شئ من الحجارة التي هي الحاشية الآخرة .
( 166 ) السادسة عشر وإذا كانت الواسطة [ لا ] في كل الحاشية الأولى ، ولا في كل الحاشية الآخرة ؛ لم تجب نتيجة ، وذلك ان الحاشية الأولى ربما كانت في كل الحاشية الآخرة ، وربما لم يكن في شئ منها .
كقول القائل : البياض لا في كل الناطقين ، [ والبياض لا في كل الناس ، فيوجد المنطق الذي هو الحاشية الأولى في كل الناس الذين هم الحاشية الآخرة . ونقول :
البياض لا في كل الناطقين 204 ، ] والبياض لا في كل الحجارة ، فيوجد المنطق الذي هو الحاشية الأولى لا في شئ من الحجارة التي هي الحاشية الآخرة .
تمّ الصنائع السّت عشرة .
( 167 ) ولمّا فرغ من هذه الصنائع السّت عشرة التي في الضرب الثاني ، قال :
قد اتينا على الصنائع الست العشرة ، فوجدنا اثنتي عشر منها كاذبة منكسرة ، ليس لشئ منها نتيجة واجبة ، ووجدنا الصحائح منها التي يكون منها النتائج الواجبة أربعا ، ولم نجد صحة صحائحها توضح الا بقلب المقدمات أو رفع الكلام إلى الإحالة والامتناع ، كما قد كنا أخبرنا عنها قبل ان ننتهى إليها . واخذ في ذكر الصنائع التي يكون حاشيتاه محمولين على واسطته .
فقال : الأولى إذا كانت الحاشية الأولى والآخرة جميعا في كل الواسطة ؛ صحت النتيجة ، فكان واجبا ان يكون الحاشية الأولى في بعض الحاشية الآخرة .
كقول القائل : الألف في كل ج 205 ، وب في [ كل ] ج ، فيكون النتيجة التي لا
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 84
مساهمون: ابن المقفع
ص٨٤