الحاشية الآخرة ، وربما لم يكن في شئ منها .
كقول القائل : الطيران لا في أحد من الناطقين ، والطيران لا في أحد من الناس ، فيوجد المنطق الذي هو الحاشية الأولى في كلّ النّاس الذين هم الحاشية الآخرة . فنقول : الطيران لا في أحد من الناطقين ، والطيران لا في شئ من الحمير التي هي الحاشية الآخرة .
[ فيوجد المنطق الذي هو الحاشية الأولى لا في شئ من الخمير التي هي الحاشية الآخرة ] .
( 157 ) السابعة . وإذا كانت الواسطة في كل الحاشية الأولى ، وفي كل الحاشية الآخرة ؛ لم يجب نتيجة . وذلك ان الحاشية الأولى ربما كانت في الحاشية الآخرة ، وربما لم يكن في شئ منها .
كقول القائل : المنطق في كلّ حيّ ، والمنطق في كلّ انسان . فيوجد الحياة التي هي الحاشية الأولى في كلّ النّاس الّذين هم الحاشية الآخرة . ونقول :
البياض في كل طائر ، والبياض في كل ثلج ، فيوجد الطّيران الذي هو الحاشية الأولى لا في شئ من الثلج الذي هو الحاشية الآخرة .
( 158 ) الثامنة . وإذا كانت الواسطة لا في شئ من الحاشية الأولى ، ولا في كل الحاشية الآخرة ؛ لم يجب نتيجة ، وذلك ان الحاشية الأولى ربما كانت في بعض الحاشية الآخرة ، وربما لم يكن في شئ منها .
كقول القائل : الطيران لا في شئ من الحمير ، والطيران لا في كلّ الحيوان ، فيوجد الحماريّة التي هي الحاشية الأولى في بعض الحيوان التي هي الحاشية الآخرة . ونقول : الكتاب لا في شئ من الحمير ، والكتاب لا في كل الناس ، فيوجد الحمارية التي هي الحاشية الأولى [ لا ] في أحد من الناس الذين هم الحاشية الآخرة .
غير أن 193 المنهج من امر هذه الصنيعة ان الحاشية الأولى منها لا يكون في كل الحاشية الآخرة . وذلك ان القائل إذا قال : الف لا في شئ من ب ، والف لا في كل ج ، لم يستطع ان يقول على كل حال : ب في كل الج . فإنه ان كان الف في شئ من الب ، كما قد وضع في المقدمة الأولى ، ثم كانت الب في كل الجيمات ؛ فالألف لا في شئ من الجيمات ، وقد وضع في المقدمة الثانية ان الف لا في شئ من الجيمات . وإذا جاز ان يقال : الف لا في كل ج ، فربما جاز أن يكون الف في
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 81
مساهمون: ابن المقفع
ص٨١