تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
من الحلاوة . ثم جعلنا ذلك أصل كلامنا ، فقلنا : الحنظلة لا في شئ من الحلاوة ، والحلاوة في بعض الثمار ، كما قد وصفنا في المقدمة الثانية . فيكون النتيجة غير المدفوعة ان يكون الحنظلة لا في كل الثمار . ويكون هذه الصنيعة نظيرة الرابعة من الصنائع الصحيحة التي في الضرب الأول . ( 155 ) الخامسة . وإذا كانت الواسطة في كل الحاشية الأولى ، ولا في كل الحاشية الآخرة ؛ صحت النتيجة ، فكان واجبا ان يكون الحاشية الأولى لا في كل الحاشية الآخرة . كقول القائل : الحلاوة في كل العسل ، والحلاوة لا في كل الرّمان ، فيكون النّتيجة الواجبة ان يكون العسلية التي هي الحاشية الأولى لا في كل الرّمان الذي هو الحاشية الآخرة . فان سئلنا البينة على ذلك ، أثبتنا ذلك برفع الكلام إلى الإحالة والامتناع . فقلنا : قد أثبتنا في كتاب فريار مانيس انه لا بدّ لجانبي الاختلاف المتناقض من أن يكون أحدهما صادقا والآخر كاذبا . فإذا كان قول القائل : « لا كلّ » كاذبا ، فقوله : « كلّ » صادق . وإذا كان قوله : « بعض » كاذبا ، فقوله : « ولا واحد » صادق . فإن كان قولنا : العسلية لا في كل الرّمان كاذبا ، فيكون صادقا ان يكون العسليّة في كل الرّمان . فان كانت الحلاوة في كل العسل ، كما قد وضع في المقدمة الأولى ، ثم كانت العسلية في كل الرمان ، فالحلاوة في كل الرّمان . وقد وضع في المقدمة الثانية خلاف ذلك ، فقيل : الحلاوة لا في كل الرّمان . ومن الممتنع ان يكون الحلاوة في كل الرّمان ولا في كل الرمان . فإذا انكسر الكلام المميّز على أن العسليّة في كل الرّمان ؛ ثبت ان يكون العسليّة لا في كل الرّمان ، لما قد أثبتنا من اقسام جانبي المتناقض للصدق والكذب في كلّ وجه من أوجه الكلام . فيكون هذه الصنيعة أيضا نظيرة الرابعة من الصنائع الصحيحة التي في الضرب الأول . ( 156 ) السادسة . وإذا كانت الواسطة لا في شئ من الحاشية الأولى ، ولا في شئ من الحاشية الآخرة ؛ لم يجب نتيجة ، وذلك ان الحاشية الأولى ربما كانت في