المقدمتين مهملة ، والأخرى محصورة عامّة موجبة ، [ كانت نتيجة واجبة مهملة موجبة ] .
ونقول : الحياة في كل 187 الكتاب ، والكتاب في الانس ، فيكون النتيجة الواجبة المهملة ان يكون الحياة في الانس .
وهذا إذا كانت احدى المقدمتين مهملة ، والأخرى عامة موجبة .
ونقول : الطيران لا في أحد من الكتاب ، والكتاب في الانس ، فيكون النتيجة الواجبة المهملة ان يكون الطيران لا في الانس .
وهذا إذا كانت احدى المقدمتين مهملة والأخرى عامة وسالبة .
ولما فرغ من ذكر المقدمات المهملة ، اخذ في الضرب الثاني من الصنائع التي يكون واسطته محمولة على كلتى حاشيته 188 .
( 151 ) فقال : الأولى إذا كانت الواسطة في كل الحاشية الأولى ، وكل الحاشية الآخرة ؛ لم يجب نتيجة ، وذلك ان الحاشية الأولى ربما كانت في كل الحاشية الأخرى ، وربما لم يكن في شئ منها .
كقول القائل : النفس في كل الحي ، والنفس في كل ضحّاك ، فيوجد الحياة التي هي الحاشية الأولى في كل الضحاكين الذين هم الحاشية الآخرة .
ونقول : النفس في كلّ طائر ، والنّفس في انسان ، فيوجد الطيران الذي هو الحاشية الأولى لا في واحد من الانس الذين هم الحاشية الآخرة .
( 152 ) الثّانية وإذا كانت الواسطة في كل الحاشية الأولى ، ولا في شئ من الحاشية الآخرة ؛ صحت 189 النتيجة ، فكان واجبا ان يكون الحاشية الأولى لا في شئ من الحاشية الآخرة .
كقول القائل : المنطق في كل انسان ، والمنطق لا في شئ من الحمير ، فيكون النتيجة التي لا مدفع لها ان يكون الانسية التي هي الحاشية الأولى لا في شئ من الحمير 190 التي هي الحاشية الأخرى .
فان سئلنا البينة على ذلك ، قلنا قد اتينا فيما اتينا 191 عليه ان القضيّة السّالبة
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 78
مساهمون: ابن المقفع
ص٧٨