العامة ينقلب سالبة عامة . فإن كان المنطق لا في شئ من الحمير ، والحمارية لا في شئ من الناطقين ؛ فيجعل هذا اسّ بياننا . فنقول : الحماريّة لا في أحد من النّاطقين ، والمنطق في كلّ انسان ، كما قد وصفنا في المقدّمة الأولى ، فيوجد النّتيجة غير المدفوعة ان يكون الحماريّة لا في أحد من النّاس . وإذا كانت الحماريّة لا في أحد من النّاس ، كانت الانسيّة لا في شئ من الحمير . فيكون هذه الصنيعة نظيرة الثانية من الصنائع الصحيحة التي من الضرب الأول .
( 153 ) الثالثة . وإذا كانت الواسطة لا في شئ من الحاشية الأولى وفي كلّ الحاشية الآخرة .
كقول القائل : المنطق لا في شئ من الحمير ، والمنطق في كل انسان ، فيكون النتيجة غير المدفوع ان يكون الحماريّة لا في أحد من النّاس .
فان سئلنا البينة 192 على ذلك ، اتينا عليه بقلب المقدمات ؛ فقلنا : ان كان المنطق لا في شئ من الحمار ، فالحمارية لا في أحد من الناطقين . ثم جعلنا ذلك اسّ كلامنا ، فقلنا : الحمارية لا في أحد من الناطقين ، والمنطق في كل انسان ، كما قد وصفنا في المقدمة الثانية ، ويكون النتيجة الواجبة ان يكون الحمارية لا في أحد من الناس . فيكون هذه الصنيعة أيضا نظيرة الثانية من الصنائع الصحيحة التي في الضرب الأول .
( 154 ) الرابعة . وإذا كانت الواسطة لا في شئ من الحاشية الأولى ، وفي بعض الحاشية الأخرى ، صحّت النّتيجة ؛ وكان واجبا ان يكون الحاشية الأولى [ لا ] في كل الحاشية الآخرة .
كقول القائل : الحلاوة لا في شئ من الحنظل ، والحلاوة في بعض الثمار .
فيكون النتيجة الواجبة ان يكون من الحنظلة التي هي الحاشية الأولى [ لا ] في كل الثمار التي هي الحاشية الآخرة .
فان سئلنا البينة على ذلك ، أثبتناه بقلب المقدمات ، فقلنا : ان كانت الحلاوة لا في شئ من الحنظلة ، كما قد وصفنا في المقدمة الأولى ؛ فالحنظلة لا في شئ
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 79
مساهمون: ابن المقفع
ص٧٩