( 147 ) الخامسة عشر وإذا كانت الحاشية الأولى لا في كل الواسطة ، والواسطة في بعض الحاشية الآخرة ؛ لم تجب نتيجة ، وذلك لأنه ربما كانت الحاشية الأولى في كل الحاشية الآخرة ، وربما لم يكن في شئ منها .
كقول القائل : المنطق 181 لا في ابيض ، والبياض في بعض الانس . فيوجد المطلق الذي هو الحاشية الأولى في كل الانس الذين هم الحاشية الآخرة . ويقول :
المنطق لا في كل ابيض . والبياض لا في كل حمير ، فيوجد المنطق الذي هو الحاشية الأولى لا في شئ من الحمير التي هي الحاشية الآخرة .
( 148 ) السادسة عشر وإذا كانت الحاشية الأولى لا في كل الواسطة ، والواسطة لا في كل الحاشية الآخرة ؛ لم يجب نتيجة ، وذلك أنه ربما كانت الحاشية الأولى في كل الحاشية الآخرة ، وربما لم يكن في شئ منها .
كقول القائل : المنطق لا في كل ابيض ، والبياض لا في الانس ، فيوجد المنطق الذي هو الحاشية الأولى في كل الانس 176 الذين هم الحاشية الآخرة . ويقول 182 :
المنطق لا في كل ابيض ، والبياض لا في كل الحمير ، فيوجد المنطق الذي هو الحاشية الأولى لا في شئ من الحمير الذي هو الحاشية الآخرة .
( 149 ) ولما اتى على هذه الصنائع السّت عشر ؛ قال : قد اتينا على الصنائع السّت العشرة 183 التي هي في الضروب الأول ، فوجدنا صحائحها التي يكون لها النتائج الواجبة أربعا : واحدة ذات نتيجة موجبة عامة ، وواحدة ذات نتيجة سالبة عامة ، وواحدة ذات نتيجة موجبة خاصة ، وواحدة ذات نتيجة سالبة خاصّة . ووجدنا الاثني عشر الأخرى صنائع كاذبة منكسرة ليس لشئ منها نتيجة واجبة .
وذكر القضايا المهملة التي لا يبين عن كل ولا عن بعض ، فأخبر ان القضيّتين المهملتين لا يكون لها نتيجة واجبة .
( 150 ) قال : وان كانت احدى القضيّتين مهملة ، والأخرى عامّة موجبة أو عامّة سالبة ؛ فربما 184 كانت نتيجة واجبة مهملة . وسنبيّن كيف ذلك .
اما القضيّتان المهملتان فلا يكونان الّا أربعة أوجه : اما ان يكونا موجبتين ،
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 76
مساهمون: ابن المقفع
ص٧٦