ونظير ذلك من الأمور ان يقال : النفس لكلّ حي ، والحياة لكلّ انسان ، واجب ان يكون النفس لكل في كل انسان . وان نكس فقيل : كل انسان حيّ ، وكل حيّ ذو نفس ؛ كان ذلك أيضا موجبا لان يكون كل انسان ذو 169 نفس . وكلا الوجهين سواء .
( 134 ) الثانية و 170 إذا كانت الحاشية الأولى لا 171 في شئ من الواسطة ، وكانت الواسطة في كل الحاشية الآخرة ؛ صحت النتيجة ، وكان واجبا ان يكون الحاشية الأولى لا 171 في شئ من الحاشية الآخرة .
وذلك ان يقال : الف لا في شئ من ب ، وب في كل ج ، فيكون واجبا ان يكون الألف لا يكون في شئ من الجيمات .
ونظير ذلك من الأمور ان يقال : الحمارية لا في واحد من الانس 172 ، والانسيّة في كل الضّحاك ، فيكون النّتيجة الواجبة ان الحماريّة لا في شئ من الضّحاكين .
( 135 ) الثالثة وإذا كانت الحاشية الأولى في كلّ الواسطة ، والواسطة في بعض الحاشية الآخرة ؛ صحّت النتيجة ، وكانت واجبة ان يكون الحاشية الأولى في بعض الحاشية الآخرة .
كقول القائل ، الضحك في كل انسان ، والانسية في بعض الحيوان ، فيكون النتيجة التي لا بدّ منها ان يكون الضّحك الّذي هو الحاشية 173 الأولى في بعض الحيوان الذي هو الحاشية الآخرة .
( 136 ) الرابعة وإذا كانت الحاشية الأولى لا في شئ من الواسطة ، والواسطة في بعض الحاشية الآخرة ؛ صحت النتيجة ، فكان 174 واجبا ان يكون الحاشية لا في كلّ الحاشية الآخرة .
كقول القائل : الاسديّة لا في شئ من الحمير والحمارية في الدّواب ، فيكون النتيجة الواجبة ان يكون الاسديّة التي هي الحاشية الأولى لا في كل الدّواب الّتي هي الحاشية الآخرة .
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 72
مساهمون: ابن المقفع
ص٧٢