تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فذكر ان ضروب القرائن التي منها يكون الصنائع ثلاثة ، كما قد بيّنا في صدر الكتاب . ( 127 ) أحدهما الضّرب الذي يكون حاشيته الأولى محمولة على الواسطة ، والواسطة محمولة على حاشيته الأخرى . وذلك ان يوجب شيئا لشئ ، ثم يوجب ذلك الشئ لشئ آخر ، كقول القائل : النفس لكلّ ذي حيوة ، والحياة لكل انسان . وهذا هو الضرب الذي ما كان فيه من صنعة صحيحة ، كان بيّن الصحة كلاما مكتفيا أنبأ عنه بالتصوير : النفس لكل ذي حيوة والحياة لكل انسان ( 128 ) والضرب الثاني الذي يكون واسطته محمولة على حاشيته كليهما . وذلك ان يوجب شيئا لشيئين ، كقول القائل : الحياة لكل انسان ، والحياة لكل حمار . الحياة مشترك في حدّ محمول فيهما جميعا ، وذلك الحدّ هو الحياة . الحياة لكل انسان الحياة لكل حمار ( 129 ) والضرب الثالث الذي يكون حاشيتاه كلتيهما محمولتين على واسطته . وذلك ان يوجب شيئان لشئ ، كقول القائل : الحياة لكل انسان ، والضّحك لكل انسان ، مشتركين في حدّ موضوع فيهما جميعا ، وذلك الحدّ هو الانسان 165 . الحياة لكل انسان ، الضحك لكل انسان . ( 130 ) قال : وما كان في الضرب الثاني والثالث من صحيح الصنائع كان غير كامل ولا بيّن الصحة ، حتى بان صحته بان تقلب مقدماته ، حتى يصير الحاشية الضرب الأول الكامل ، ويرفع الكلام إلى الإحالة والامتناع ، على ما سيأتي على بيانه . ( 131 ) وذكر ان في كل واحد من هذه الضروب الثلاثة ستة عشر قرينة من بين صحيحة النتيجة ومنكسرتها على اختلاف المقدمات الموجبة والسالبة العامة والخاصة ، وذلك ثمان وأربعون . وانما كانت القرائن في كل ضرب من هذه الضروب الثلاثة ستة عشرة ،
المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 70 | ابن المقفع