تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق ( ويليه حدود المنطق لابن بهريز ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
قال : ولا بدّ للقضيّة من أن يكون موجبة أو سالبه عامّة أو خاصّة أو مهملة ، ظاهرة فيها قوة الوجوب أو الامكان أو الامتناع ، أو غير ظاهرة ذلك فيها . ( 122 ) قال فاما إذا لم يظهر هذه القوى الثّلاث في الكلام ، فان القضيّة السالبة العامة ينقلب سالبة عامة . وذلك أنه ان لم يكن أحد من النّاس برّا ، فليس أحد من الأبرار بانسان . والقضية الموجبة العامّة ينقلب موجبة خاصة . وذلك أنه إذا كان كلّ الناس برّا ، فبعض الأبرار انسان . والقضية الموجبة الخاصة ، ينقلب موجبة خاصة أيضا ، وذلك أنه إذا كان بعض الناس برّا ، فبعض الأبرار انسان . والقضية السالبة الخاصّة لا يصحّ لها الانقلاب . فان القائل ان استطاع ان يقول : ليس كل حيّ بانسان ، فلن يستطيع ان يقول ليس كل انسان بحىّ . وإذا ظهرت في الكلام قوة الوجوب ، فالقضيّة السالبة العامّة ينقلب سالبة عامّة أيضا . فانّه وان كان غير واجب ان يكون أحد من الناس برّا ، فهو غير واجب ان يكون أحد من الأبرار انسانا . ( 123 ) والقضيّة الموجبة العامّة والموجبة الخاصّة ينقلبان موجبتين خاصّتين أيضا . فانّه ان كان واجبا ان يكون كل انسان برا ، فهو واجب ان يكون بعض الأبرار انسانا . وكذلك ان كان واجبا ان يكون بعض الناس برّا ، فهو واجب ان يكون بعض الأبرار انسانا . والقضيّة السالبة الخاصّة لا يصحّ لها انقلاب . فان القائل ان استطاع ان يقول : ليس كل النّاس بحي ، يجب له ان يكون فيلسوفا ، فلن يستطيع ان يقول : كلّ فيلسوف يجب ان يكون انسانا . قال : وإذا ظهر في الكلام قوة الامكان ، فان القضية الموجبة العامّة أو الخاصة تنقلبان موجبتين خاصّتين . وذلك أنه ان كان ممكنا ان يكون كلّ انسان برّا ، فهو ممكن ان يكون بعض الأبرار انسانا . وكذلك ان كان ممكنا ان يكون بعض الناس برّا ، فهو ممكن ان يكون بعض الأبرار انسانا . والقضيّة السالبة العامّة لا يصحّ لها الانقلاب ، فانّ القائل ان استطاع ان يقول 157 غير ممكن ان يصير أحد من الشيوخ شابا ، فلن يستطيع ان يقول : غير ممكن ان يصير أحد من الشباب شيخا 158 .